التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٨

فصل

إن وهلت معتدّة ثمَّ تبيّن لها أنَّها غلطت فإنَّها تصيب في ثلاثة أيّام فما دونها لا ما فوقها؛ وإن مسّت على ذلك حرمت؛ وإن تبيّن لها قبل أن تخرج من الأيّام اعتزلها [383] الآخر حتَّى تمضي ثمَّ يمضي على نكاحها؛ وإن مسّها بعد ما علم بغلطها في تلك الأيَّام حرمت عليه؛ وإن أراد زوجها الأوَّل أن يراجعها فيها فله ذلك إن ملك بها، وترثه إن مات فيها كعكسه؛ وإن لم يعلم بغلطها حتَّى مضت بانت منه، وكانت زوجة الآخر ويعتزلها قدر ثلاثة غلطت فيها؛ وإن لم يعتزلها وتمادى على مسّها فلا تحرم عليه بذلك ولا يكون الوهل إلاّ في معتدّة بالأشهر إن أخذت بالأيّام، ولا تجده إن أخذت بغرَّة الشّهر؛ وقيل: الوهل خمسة أيّام؛ وقيل: سبعة؛ وقيل: تسعة؛ وقيل: لا تصيب الوهل أصلا.

وإن اعتدّت حائض بالأشهر وظنّت أنّ لها ذلك أيضا فتزوّجت عليه لم يجز نكاحها؛ وإن مسّت عليه حرمت إلاّ إن رأت ثلاثة قروء فيها؛ وكذا إن اعتدّت في الوفاة بالقروء حتَّى أتمَّتها ولم تتمَّ أربعة أشهر وعشر(1) فلا يجوز نكاحها وحرمت إن مسّت عليه.

وإن طلّقت من وقت حيضها عشرة فحاضت(2) فمكثت ثلاثة أيَّام فرأت طهرا فاغتسلت وصلّت معتادها، ثمَّ حاضت فمكث عليها ثلاثة أيضا فرأت طهرا كذلك، ثمَّ حاضت ثالثة كذلك، فإنَّها تتزوّج على ذلك، وكذا إن رجعت الثّالثة إلى عشرة تتزوّج لانتقالها بنزولها مرّتين؛ وإن رأت الأوَّل فمكث عليها ثلاثة ثمَّ الثّاني فمكث عليها عشرة ثمَّ الثّالث عشرة أيضًا(3) فإنَّها تزيد سبعة تتمّ بها الأوَّل وتتزوّج؛ وإن مكث عليها الأوَّل عشرة فنزل لها الثّاني والثّالث إلى ثلاثة فإنَّها تتزوّج؛

(1) () - كذا في النسختين ولعلَّ الصواب: «وعشرًا».

(2) () - ب: - «فحاضت».

(3) () - ب: - «أيضًا».