التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٣٩٢

أنت عليه كظهر أمه عليه فلا يلزمه، وفي: أنت عليّ كظهر أمِّ فلان عليه، ظهار؛ وكذا في: كظهر أمّي في هذا البيت، أو المكان، أو في الأماكن إلاّ هذا، أو في مكّة أو بغداد أو في مكان لا تصل إليه كسدرة المنتهى أو في البحار أو في الأماكن، إلاّ تحت سدرة المنتهى، أو إلاّ في السّماء، فكلّ ذلك ظهار.

وإن قالت له: أنت عليّ كظهر أبي أو من يحرم عليه نكاحه فظهار؛ وتكون كالزّوج في الكفّارة ولا تحرم عليه بالإيلاء؛ وقيل: إنّما عليها في ذلك كفَّارة يمين.

ومن تزوّج امرأة بلا شهود فظاهر منها ثمَّ أشهد فقد لزمه الظّهار؛ وقيل: لا.

ومن ظاهر من امرأته فارتدّ أحدهما حتَّى مضت الأربعة فرجع إلى الإسلام فلا تخرج بالإيلاء حتَّى تمكثها بعد الرّجوع؛ وإن رجع قبل الأجل فالظّهار من حين ظاهر؛ وقيل: من حين رجع؛ وقيل: إن ارتدّ الزّوج فرجع زال عنه حكمه.

ومن ظاهر فجنّ فمضت عليه الأربعة خرجت بالإيلاء؛ وإن كفَّر عن ظهاره هو أو وليّه عنه فلا يجزيه. وإن ظاهر منه فمات أحدهما قبل الأجل توارثا؛ وإن ظاهر منها ففاداها وراجعها دون الأربعة فإنّما تحسب الإيلاء من حين راجعها؛ وقيل: تبني على ما مضى؛ وإن راجعها بعدها فهو من حين(1) راجعها.

وإن ظاهر منها ثمَّ طلّقها فتمَّت عدَّة الظّهار قبل عدَّة الطّلاق بانت بتطليقتين؛ وإن تمّت عدّته قبل الظّهار فواحدة؛ وإن تمّت العدّتان معًا فتطليقة؛ وقيل: تطليقتان؛ وإن طلّقها واحدة فظاهر منها لزمه(2) الظّهار ما اعتدّت. وإن طلّقها بائنا أو خالعها أو فاداها فلا يلحقها الظّهار. وإن ظاهر منها فبانت بالإيلاء ثمَّ تزوّجها ثبت عليه الظّهار؛ وإن لم يكفِّر أربعة بانت بالإيلاء ثانية؛ فإن(3) تزوّجها أيضا ولم

(1) () - ب: + «ما».

(2) () - ب: «لزمها».

(3) () - ب: + «عزم».