التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٣٩٣

يكفِّر حتَّى مضى الأجل بانت بثلاث(1)، ولا تحلّ له حتَّى تنكح(2) غيره، لأنّ الإيلاء عندنا(3) طلاق. وإن تزوّجت غيره فخرجت منه بعد مسّها رجعت إلى الأوَّل ويلزمه الظّهار الأوَّل لأن الزّوج يهدم الطّلاق [385] لا الإيلاء عندنا؛ وقيل: يهدمهما معا لا الكفّارة؛ وقيل: إن خرجت بالإيلاء مرّة فلا تخرج به بعد ولكن لا يمسّها حتَّى يكفِّر، وأجلها أربعة.

ومعنى قولهم: «الطّلاق يهدم الإيلاء» أنَّه إن آلى منها فطلّقها فخرجت من عدَّة الطّلاق قبل الإيلاء فلا تخرج به. وقولهم: إنَّه لا يهدم(4) الطلاق أنَّه إن طلّقها وآلى منها(5) معا فتمّت عدَّة الإيلاء قبل الطّلاق خرجت بهما معا، فتكون عنده إن تزوّجها بعد على واحدة إن طلّقها واحدة، وتحرم حتَّى تنكح غيره إن طلّقها تطليقتين، وهذا يفهم ممّا مرَّ.

فصل

من ظاهر من امرأته نهارا حسبت من وقته حتَّى تمضي أربعة(6)؛ وقيل: من طلوع الشّمس؛ وقيل: من الليلة المقبلة. وإن ظاهر منها ليلاً حسبت من ليلتها.

وإن قال لغير امرأته: أنت عليّ كظهر أميّ، أو: إن تزوّجتك فأنت عليّ كذلك، أو: كلّ امرأة أتزوّجها من قبيلة كذا، أو بلا تعيينها، أو: في هذا اليوم أو الوقت أو وقت كذا أو تزوّجها لي فلان، فلا يلزمه في ذلك ظهار، لأنَّه لا يكون إلاّ بعد

(1) () - ب: «بثلاثة».

(2) () - ب: + «زوجًا».

(3) () - ب: «عند».

(4) () - ب: «يهد».

(5) () - ب: + «منها».

(6) () - ب: + «أشهر».