الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٤نكاح، ويلزمه كما مرّ في سرّيته وأمته التي له تسرِّيها، ولا تخرج بالإيلاء كالزّوجة ولكن إن مسّها حرمت عليه.
وقيل: في الإماء كفّارة يمين(1) لا الظهار، وهو قول ابن عباس: من شاء باهلته عند الحجر الأسود أن لا ظهار على الرّجل من زوجته الأمة، أو من سريّته. ويلزمه من امرأته كلّ وقت ولو مريضًا أو محرما أو معتكفًا(2).
وليس ظهار العبد والطّفل والمجنون بشيء. ومن ظاهر عبده فقد لزمه، ولا يمسُّ حتَّى يكفّر عنه سيّده، وإلاّ حرمت عليه؛ وإن مضت أربعة ولم يكفر عنه بانت منه، وكذا إن أمره أن يظاهر فظاهر فقد لزمه؛ وإن قال له: امرأتك عليّ كظهر أميّ عليك، أو عليك كظهر أمّك عليَّ فليس بظهار؛ وإن قال له: امرأتك عليك كظهر أمِّك عليك، أو أمي عليَّ، فظهار. وإن ظاهر عنه ثمَّ باعه قبل أن تمضي أربعة فلا يزول الظّهار عنه، وأجله من حين ظاهر عنه الأوَّل؛ وكذا إن مات فورثه وارثه، وكذا إن وهبه أو أصدقه أو أعتقه فلا يزول عنه حتَّى يكفِّر عنه أو بنفسه؛ وقيل: الكفّارة على سيّده(3) الأوَّل.
وظهار المرأة عن عبدها ليس بشيء. وإن أمرت من يظاهر عنه ففعل فظهار إن جاز فعل المأمور، وإلاّ فلا؛ وإن أمرته أن يظاهر بنفسه(4) ففعل فظهار؛ وإن ظاهر الأب على عبد طفله فليس بظهار؛ وكذا خليفته وخليفة الغائب والمجنون.
ومن رهن عبده أو أكراه أو أعاره أو أبق منه أو غصب أو فعل فيه معلَّقا من بيع أو هبة أو إجارة أو إصداق فظاهر عنه قبل أن يتمَّ الفعل لزمه الظّهار، لا إن ظاهر