الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٦الباب السّادس والتّسعون
في كفّارة الظّهار
قال الله تبارك وتعالى: ﴿والذينَ يظَّهَّرون مِن نسآئِهِمْ … ﴾ إلى قوله ﴿ … مِسكينًا﴾ (المجادلة: 3). فمن ظاهر من امرأته فلا يقربها حتَّى يكفّر؛ وإن ترك حتَّى مضت أربعة بانت منه بالإيلاء، ولا تلزمه الكفّارة، إلاّ إن تزوّجها فليكفّر إن أرادها؛ وإن لم يكفّر حتَّى مضت بانت أيضًا به(1)؛ وإن تزوّجها بعد ولم يكفّر حتَّى مضت بانت به أيضا، ثمَّ لا تحلّ له بعد حتَّى تنكح غيره.
وكفّارته: رقبة سليمة إن وجدها، وإلاّ فصيام متتابعين، فمن لم يستطع أطعم ستّين كما مرّ. ولا تجزيه مقطوعة عضوً وبطل، أو مجنونة ومجذومة وبرصاء، ولا وثنيّة ومجوسيّة؛ وجاز غير ما ذكر. ولا يجزي كتابيا عتقه إن عتق منهما؛ وقيل: يجزيه(2).
ومن أعتق مشتركة أجزته وعصى، لا أمة غيره إن تعمّدها، وتجزيه أمة طفله وبالغه إن نزعها محتاجا إليها، [386] لا إن لم يحتج؛ وقيل: غير ذلك. ولا أمانته ومرتهنته ولا أمة دلّ على ربّها؛ وإن كان بيده مال فدلّ على صاحبه فاشترى منه فأعتق أجزته، وكذا إن غلط فيه، لا آبقة أو مغصوبة ولو رجعت إليه؛ وقيل: تجزيه إن رجعت إليه، ولا حمل، وإن أعتقه حين خروجه أجزاه إن كان لا يرجع في أمه، لا إن
(1) () - ب: - «به».
(2) () - أ (هامش): «وعبارة الأصل: والمجنونة والمجذومة والبرصاء لا تجزيه، وإن كان فيه عيب غير ما ذكرنا فإنَّها تجزيه، والوثنيَّة والمجوسيَّة فلا تجزيان؛ وكذلك أهل الكتاب إن أعتق منهم لا يجزيه، ومنهم من يقول: يجزيه. اهـ».