الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٨ومن أعتق عن امرأتين واحدة ثمَّ أخرى ففي الإجزاء ــ كما مرَّ ــ قولان. وإن أعتق رقبة ولم ينوها لواحدة فمسَّ إحداهما حرمت عليه؛ وقيل: لا، وتجزيه لها ويعتق أخرى لغيرها؛ وإن ماتت قبل أن ينويها لواحدة زاد أخرى وأجزته؛ وقيل: لا، وعليه آخرتان(1)؛ وإن لم تمت ولم ينوها لإحداهما حتَّى مضت أربعة لم تجزه؛ وإن نواها ولم يعتق عن الأخرى حتَّى مضت بانت التي لم يعتق عنها؛ وإن ماتت إحداهما ولم ينو الرّقبة لإحداهما أعتق أخرى؛ وقيل: يردّها للأولى؛ وإن ماتت رقبته قبل أن يعتقها جدّد أخرى.
وإن أعتقها فخرجت محرمته، فالأكثر أن لا تجزيه؛ ولا إن علم فأعتقها ورخِّص فيهما.
وإن قال لامرأتيه: أنتما عليَّ كظهر أمِّي فعليه واحدة؛ وقيل: كفّارتان.
ويعتق إخوته برضاع لكفّارة. وإن أعتق عضوا أو تسمية من رقبة أجزاه لها؛ وإن أعتق لنصفها أو لنصف امرأته أجزاه أيضا؛ وإن أعتق عن امرأتيه خادمين فانفسخت إحداهما أعتق أخرى؛ فإن مسّهما قبل أن يعتقها حرمتا عليه.
وإن أعتق ما رهنها لم تجزه، ورخِّص وغرم للمرتهن ماله كما مرّ.
وإن اشترى أمة بحرام فأعتقها لم تجزه وغرمه لربّه، وأجزته إن اشتراها لا به ودفعه في ثمنها، وغرم أيضا لا أمة قائل: أعتقها عنك، إلاّ إن أعطاها له ثمَّ يعتقها.
وإن ظاهر رجلان فوكّلا من يعتق عنهما ولكلٍّ رقبة فأعتق عنهما بكلمة أجزاهما. وإن اشتركا في أمتين فأعتق كلٌّ على حدة أو وكَّلا من يعتق عنهما على حدة أو بمرّة فلا يجزيهما ذلك، ورخِّص؛ وإن ملك واحدة فقط أو نصفها صامَا، وكذا الواحد إلاّ إن كان يجد به رقبة.
(1) () - كذا في النسختين ولعلَّ الصواب: «أخريان».