التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٣٩٩

وإن ظاهر من امرأتيه وله واحدة أعتقها عن واحدة وصام عن أخرى، ولا يجزيه إن صام قبل أن يعتق؛ وقيل: يجزيه؛ ولا الصَّوم لملِّيٍّ لم يجد رقبة ورخّص فيه. وإن لم يجد شراء إلاّ بأكثر من قيمتها أو بماله كلّه فليشتر، ورخِّص له أن يصوم؛ وإن لم يجدها إلاّ في مسير شهر أو أكثر سار إليه ولا يجزيه الصّوم، ويجزيه إن كان لا يصله إلاَّ بانت منه.

وإن أعتق أمتين فعيبت إحداهما بما لا تجزي في كفّارة؛ فإن قصد بها لواحدة من امرأتيه أعتق أخرى وحرمت إن مسّها قبله؛ وإن لم ينوها لها فمسَّ قبل أن يعيد حرمت عليه التي مسّها. وإن نسي المال أو الأمة فصام أو أطعم ثمَّ علم [387] بعد ما مسّ حرمت عليه ورخّص فيه أن لا تحرم. وإن ضيّع حتَّى تلف المال أو الرّقبة لم يجزه صوم ولا إطعام؛ وإن غصب ماله وأيس منه أجزاه الصّوم، وتعيّن إن أحاط به دين؛ وقيل: يعتق؛ وإن غاب عنه سلف إليه إن لم يصل إليه فلا يعذر ولو لم يجد سلفا.

ومن لم يجد مالا فأصاب من يعطيه مالاً أو رقبة أو حقوقًا أخذ ذلك إن أراد، وإلاّ صام ولا عليه؛ وإن لم يكن له إلاَّ مدبر صام عند من لا يجيز له(1) عتقه، وعند من يجيزه عتقه يعتقه.

وصام من لم يملك إلاّ مكروها أو مصاحف. وقيل: لا يصوم ذو مال.

ومن أخذ في صوم أو إطعام ثمَّ دخله أعتق ــ كما مرّ ــ ولا شيء عليه إن دخله بعد إتمامه؛ وقيل: إن لم يدخله إلاّ وقد أخذ فيه فلا يلزمه عتق.

وإن أمر من يعتق عنه من ماله فقال له: أعتقت عنك منه أجزاه إن كان أمينا؛ وقيل: مطلقا إن صدَّقه؛ وإن قال له: أعتق عنّي من رقيقك فلا يجزيه إن فعل، وحرّرت على مولاها؛ وإن قال: اشتر لي من مالك رقبة وأعتقها عنّي أجزاه إن فعل.

(1) () - ب: - «له».