التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٤٠٠

فصل

من أعتق أمته عن كفّارته على أن يعطي له كذا جاز عتقها ولا تجزيه لها وأخذا المال؛ وقيل: تجزيه. وإن أعتق أمتين لظهار ومغلَّظة معا أجزاه؛ وقيل: لا إن لم يعيّن؛ وإن أعتق أمة لهما لم تجزه لواحدة؛ وقيل: تجزيه للمذكورة، أو لا.

ومن ظاهر من امرأتيه ولم يجد إلاّ رقبة أعتقها عن واحدة وصام عن أخرى، وهل إن صام عنها أوَّلاً يجزيه أو لا؟ قولان؛ وكذا إن كنّ أكثر.

ومن ظاهر حال الفعل حرمت عليه؛ وقيل: ينزع ولا عليه.

ومن لم يجد ما يعتق به صام إن استطاع وإلاّ أطعم. وإن تخلَّل صومه عيد فأكله انهدم؛ وقيل: لا، ويبدل يومه؛ وإن أكل فيه بسفر أو مرض أو نحوهما انهدم؛ وقيل: يصيب فيه ما يصيب في رمضان؛ وإن أكل فيه ناسيا انهدم صومه؛ وقيل: لا؛ وإن ظنَّ أنَّه قد تمَّ فأكل، ثمَّ بان له غلطه رخِّص له في ثلاثة أيّام لا في أكثر(1)؛ وقيل: لا يعذر بغلطه ولو في يوم؛ ولا تحرم عليه إن مسّ قبل أن يعلم؛ وإن مسّها بعده وقبل أن يصوم حرمت عليه. وإن تموَّل قبله أعتق؛ وإن لم يصمها حتَّى مضت أربعة من حين علم بانت منه؛ وإن غلط بأكثر فلا يعذر، وحرمت إن مسّها قبل أن يكفّر.

وإن صام مسافر رمضان لكفّارته أجزاه لها؛ ومن ضيّع صوما حتَّى مضى له شهران فأخذ فيه فجاء تمامه مع تمام الأربعة فهل بانت منه أم لا؟ قولان؛ وكذا إن صام عن امرأتيه أربعة بينهما بانتا إن لم يقصد كلاًّ؛ وقيل: نزعتهما الكفّارة للإيلاء. وإن وجد رقبة فصام أيّاما فتلفت استأنف صوما؛ وقيل: لا يجزيه ولا إطعام حيث ضيّع أوّلا كما مرّ. وإن ضيّع صوما حتَّى لا يقدر عليه فهل يجزيه الإطعام أو لا وهو الأكثر؟ قولان.

(1) () - ب: - «لا في أكثر».