الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٤٠١ومن أخذ فيه بلا تضييع ثمَّ عجز عنه أطعم ستّين؛ وقيل: ثلاثين إن صام شهرا، وكذا على قدر ما بقي عليه منه وقد مرَّ. وإن أخذ في صوم أربعة عن امرأتيه ولم يقصد واحدة فصام شهرين فماتت إحداهما أو بانت منه فلا يجزيانه لباقية؛ وقيل: يردّهما لها ويجزيانه؛ وإن لم يجد إلاّ رقبة فأعتقها أو صام شهرين أيضا ولم يقصد واحدة أجزاه ذلك. وإن أعتق أمة ولم ينوها لواحدة فأخذ في الصّوم فماتت إحداهما أو بانت منه فلا يردّ الرّقبة للباقية، ورخِّص.
وإن لم يجد إلاّ رقبة فلم يعتقها حتَّى تلفت فلا يجزيه أن يصوم لواحدة ويطعم عن أخرى، ورخِّص؛ وكذا إن ضيّع صوما حتَّى لا يقدر عليه لا يجزيه أن يطعم، ورخِّص.
وإن ظاهر من امرأته فبانت منه فكفَّر عنها لا في عصمته لم يجزه، ويجدِّد إن رجعت إليه؛ وكذا إن صام عنها بعضا أو أطعمه ففارقها منها، ثمَّ ردّها استأنف.
وإن تزوّجها بلا شهود فظاهر منها فكفَّر فلا تجزيه حتَّى يشهد؛ وقيل: لا كفّارة عليه؛ وقيل: حيث كفَّر أجزاه إن أشهد بعد؛ وإن صام شهرًا ثمَّ أشهد فلا يبني عليه. وإن ظاهر منها فطلّقها فصام قبل خروج(1) عدّتها أجزاه.
وإن أخذ فيه فجنّ فصام باقية في جنونه لم يجزه؛ وإن نام فيه أيَّاما أجزاه، لا إن أغمي عليه فيها؛ وإن أغمي عليه يوما بعد الفجر وقد بات عليه أجزاه يومه، لا إن أغمي عليه ليلا؛ وإن أخذ فيه فأجنب فنسي حتَّى مضت عليه أيّام انهدم عنه ما صام قبل؛ وإن جامع ناسيا سريّته أو التي لم يظاهر منها انهدم أيضا، ورخّص فيه.
وإن أخذ فيه فدخله مال فتلف [388] قبل أن يضيِّع فلا ينهدم؛ وإن ضيّع عتقا انهدم صومه، ولا يجزيه بعد.
(1) () - ب: - «خروج».