التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٤٠٢

وإن ظاهرت هي منه كفَّرت كالرجل ولا تمنعه من وطئها إن لم تكن صائمة؛ وإن غلبها صائمة فلا يضرُّها وندب لها أن تعيد؛ وإن بانت قبل أن تكفِّر كفَّرت بعد.

وإن صام مظاهر أربعة لظهار ومغلَّظة لم يجزه لواحد وبانت منه، ورخّص؛ وكذا إن صام ثلاثا له ولقضاء رمضان، ورخّص. وإن صام شهرين وأخذ في الثّالث فانهدم عليه ردَّ الأولين للظهار(1)؛ وإن انهدم الثّاني ردّ الأوَّل للقضاء. وإن صام أربعة لأربعة نسوة خرجن بالإيلاء، وكذا شهرين أو ستّين عن امرأتين لا يجزيه ذلك.

فصل

من عجز عن عتق وصوم أطعم ستّين كما مرّ؛ وإن أطعمهم أكلة فمسّ حرمت عليه؛ وقيل: غير ذلك.

ورخّص في إطعام أهل العهد من الكتابيِّين.

ويطعم الغداء ويكتال للعشاء، ويطعم البرّ غداء والشّعير عشاء، أو خبزهما مختلطًا. ولا يجده في كيل إلاّ إن أعطاهما على شعير. وإن أخلط تمرا أو زبيبا أجزاه على التّمر لا على الزّبيب. وإن أطعم مساكين عشاءهم على كفّارة ثمَّ لم يجدهم فأطعم عليها آخرين(2) الغداء والعشاء، ثمَّ وجدهم فلا يجزيه أن يطعمهم الغداء لأخرى، ولكن يستأنف لها الإطعام.

وإن أطعم مساكين لكفّارتين عشاء ولم يقصد واحدة فمضوا ولم يجدهم، ثمَّ أطعم آخرين الغداء والعشاء ولم يعيّنهم لواحدة أيضا، ثمَّ وجد الأوَّلين فليطعمهم أكلة أخرى، ويجزيه ذلك عليهما؛ وإن عنى بالآخرين لواحدة فوجد الأوّلين فلا يطعمهم على الأخرى أخرى، بل يجدّد لها إطعاما؛ وقيل: يجزيه أن يطعمهم أخرى.

(1) () - ب: «لظهار».

(2) () - ب: «آخرين عليها».