التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٤٠٣

وإن أطعمهم واحدة فاستطاع الصّوم أو أصاب الرّقبة صام أو أعتق، ورخِّص له أن يتمَّ الإطعام، ويجزيه لدخوله فيه بموجبه؛ وإن لم يكفر حتَّى لم يبق له إلاّ يوم وليلة فلا يطعمهم على واحدة، ويكتال على الأخرى، ورخِّص.

وكذا إن ظاهر رجلان لا يطعمهم واحد، ويكتال لهم الآخر، ورخّص. وإن لم يبق إلاّ يوم رخِّص له أن يطعمهم أو يكتال لهم غداء اليوم والعشاء على الرّخصة. وكذا إن كانت عليه أكثر من كفّارة اكتال على كلٍّ لستِّين على حدة، لا لمن اكتال لهم في ذلك اليوم، ولكن يستأنف ستِّين لكلّ.

ويكتال رجلان لهم في يوم(1)؛ ولا يجزي الأخيران إطعامهم معا فيه.

وإن أمسك عشرة أو ثلاثة فأطعمهم ستَّة أيَّام أو عشرين أجزاه(2)، ورخّص له في واحد. ولا يجزي أن يطعمهم بعض الغداء ويكتال لهم بعضه(3). وإن أطعمهم التّين أو سقاهم اللبن، ثمَّ من الحبوب حتَّى شبعوا أجزاه.

وإن أطعم مساكين فخرجوا عبيدا أو أغنياء أعاد؛ وإن مسّ بعدما علم قبل أن يعيد حرمت عليه؛ وقيل: ولو لم يعلم؛ وإن غلط بثلاثة أجزاه أن يطعمهم؛ وإن غلط بأكثر فمسّ قبل أن يطعمهم أو يكتال حرمت عليه.

وروي: «خير إدامكم اللحم». وأوسطه: اللبن، وأدناه: الزّيت والحليب والشّحم والمرق والجبن والعسل، والمخّ إدام؛ وقيل: إن البصل والكرات والفول والعدس وجميع القطاني والبقول إذا طبخت إدام، لا الملح وحده. وقيل: إدام.

ويجزي كيل الزبيب(4) والتّمر لا إطعامهما.

(1) () - ب: + «واحد».

(2) () - ب: «أجزاهم».

(3) () - ب: «بعض».

(4) () - ب: «الزيت».