التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٤٠٤

الباب السّابع والتّسعون

في الإيلاء

قال الله سبحانه: ﴿لِلذين يُولُون من نِّسآئِهِم … ﴾(1) إلى ﴿ … عليمٌ﴾ (البقرة: 226). وعزم الطّلاق أن يترك امرأته ليمينه؛ فإن تركها حتَّى مضت أربعة طلّقت؛ فإن فاء وجامعها دونها كفَّرها، ولا تبين منه إن حلف لا بطلاق أو ظهار؛ وإن حلف بطلاق لا يمسّها وأراد أن لا تخرج بالإيلاء أرخى السّتر وأحضر أمناء، فإذا وجب عليه الغسل أشهدهم على مراجعتها، ولا يتقدّم ولا يتأخّر حتَّى يشهدهم؛ وقيل: إذا وجب تأخَّر ثمَّ أشهد بعدما نزع؛ وقيل: غير ذلك؛ وقيل: يحنث نفسه بالنّوى ويعزم على المسّ، ثمَّ يشهد على المراجعة.

وإن حلف بظهارها لا يمسّها أحضر رقبة إذا وجب عليه فيعتقها؛ وقيل: يدبرها إلى حنثه وكلّ يمين حلف به، وإن بعتق أو ظهار أو نذر أو هدي أن لا يمسّها فإذا تركها من أجلها حتَّى مضت أربعة بانت به بتطليقة وهي أملك بنفسها؛ فإن تزوّجها فهي عنده على تطليقتين ولا عدَّة عليها إذا بانت [389] بالإيلاء وهي عدَّة سبقت طلاقها؛ وقيل: لزمتها له ولغيره؛ وقيل: لغيره فقط لا له.

ومن آلى من امرأته وجعل أجله ما دون(2) أربعة فتركها أربعة فلا تبين به؛ وقيل: إن تركها من أجله حتَّى مضت بانت به؛ وإن أجّل له أكثر منها بانت بمضّيها.

وعن عمروس: إن حلف على المكان فلا تخرج بالإيلاء؛ وإن حلف على البدن خرجت به، وذلك إذا حلف لا يمسّها في معلوم فله أن يطأها في غيره ولا تبين به؛

(1) () - في النسختين: «والذين … » وهو خطأ.

(2) () - ب: «فيما دون».