الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٤٠٥وإن حلف لا يطأها إلاّ في معلوم فلا تبين أيضًا، وله وطؤها في المستثنى. وإن حلف بطلاقها لا يمسّها، أو أن يمسّها في معلوم بانت إن تركها حتَّى مضت أربعة؛ وقيل: لا تبين لأنَّه له أن يمسّها؛ وإن حلف بطلاق أو ظهار أن يفعل أو إن لم يفعل فمعناه أن يفعل، ومعنى لا يفعل أو إن فعل لا يفعل؛ وإن حلف بذلك أن يفعل شيئًا أو أن يفعله غيره فلا يمسّها حتَّى يفعل؛ فإن فعل قبل أربعة برَّ يمينة؛ وإن مسّها قبل أن يفعل حرمت عليه؛ وإن تركها أربعة ولم يفعل بانت منه به؛ وإن حلف بذلك لا يفعل شيئًا فإنَّه يمسّها ما لم يفعله فإذا فعله لزمه الظّهار أو الطّلاق؛ وإن حلف به أن يفعل شيئًا وقتا معلوما فلا يمسّها حتَّى يفعله وحرمت عليه إن مسّها قبله؛ وقيل: له أن يمسّها ما لم يأت الأجل، فإذا جاء ولم يفعل حنث بالطّلاق؛ وإن حلف بظهار أن يفعل معلوما في وقت معلوم فلا يمسّها حتَّى يفعله(1) فيه؛ فإن مسّها قبله حرمت عليه؛ وإن تركها أربعة قبل أن يحي الأجل بانت منه؛ وقيل: يمسّها ما لم يجئ فإذا جاء ولم يفعل لزمه الظّهار والإيلاء من حيث وجب عليه.
وإن حلف به أو بالطلاق لا يفعل شيئًا فبانت منه ففعله برئ(2) من يمينه، ولا يحنث إن رجعت إليه بعد إن فعله. وإن حلف بذلك أن يفعل شيئًا ممّا لا يفوته فخرجت من عصمته ففعله لم يبرَّ من يمينه؛ فإن رجعت إليه بعد فاليمين بحالها؛ فإن فات الشّيء في وقت خروجها منه ثمَّ رجعت إليه زالت اليمين عنه.
وإن ردّ أمرها بيد رجل على ماله عليه فلا يمسّها حتَّى يعطيه حقّه، وحرمت عليه إن مسّها، وإلاّ فلا تبين منه إن مضت أربعة؛ وإن قال لها أنت عليّ حرام فتركها أربعة لأجله بانت منه. وإن حلف بالله لا يمسّها فعاقه منها(3) مرض أو غيره؛ فإن