التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٤٠٦

لم يمسّها أربعة بانت منه به؛ وقيل: للمريض أن يجرَّ يده على جسدها ولا تخرج منه، ورخّص له أن ينوي في قلبه وطأها، ولا تخرج أيضا.

وإن حلف لا يمسّها إلاّ مرّة فإنَّه يتجنّبها حتَّى لا يبقي من السّتَّة(1) إلاّ أقلّ من أربعة ثمَّ يمسّها ولا تبين منه به؛ وقيل: تبين(2) إن تركها أربعة.

وإن آلى منها فكفَّر يمينه قبل أن يطأها فلا عليه، وإنّما يطأها أوّلا ثمَّ يكفّر؛ وإن كفّر وتركها حتَّى مضت أربعة فلا تبين منه؛ وإن آلى منها ثمَّ طلّقها واحدة فالطّلاق يهدم الإيلاء لا عكسه كما مرّ؛ وإن حلف لا يمسّها سنة أو أكثر بانت منه إن تركها أربعة؛ فإن جدّد نكاحها فلا يقربها حتَّى يكفرّ فإذا تركها أيضا أربعة بانت منه، فإن جدّد لها ثالثة فتركها فيها أيضًا بانت بثلاث، ولا تحلّ له حتَّى تنكح غيره كما مرّ.

وإذا كان أجله(3) أكثر من سنة فإنَّه يتركها إذا بانت بالإيلاء ولا يتزوّجها حتَّى إذا لم يبق منه إلاّ أقلُّ من أربعة فليتزوّجها ولا تبين منه بعد.

ومن إلى من أربعة بكلمة وحلف أن لا يمسّهنَّ فإنّما عليه واحدة؛ فإن آلى من كلٍّ على حدّة فعليه لكلٍّ كفّارة.

وإن حلف لامرأته بطلاقها أو ظهارها أن يتزوّج عليها فلا يمسّها حتَّى يفعل؛ فإن فعل دون أربعة برّ من يمينه وإلاّ بانت منه؛ وإن تزوّجها بعد أيضا فلا يمسّها أيضا حتَّى يتزوّج عليها وحرمت عليه إن مسّها؛ فإن تزوّجها بعد ثبت عليه الإيلاء؛ وإن لم يفعل حتَّى مضت أيضًا بانت منه بثلاث. وإن ظاهر منها أو آلى بأيمان في يوم فتمّت أربعة ولم يكفرها بانت بواحد؛ وإن حلف لا يمسّها فيما دون أو تاما فتركها أربعة بانت بالإيلاء؛ وقيل: لا إذ له أن يمسّها في غير ما حلف عليه.

(1) () - ب: «السنة».

(2) () - ب: + «منه».

(3) () - ب: «أحله».