الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٤٠٨الباب الثّامن والتّسعون
في نفقة النّساء على أزواجهنَّ
قال الله تعالى: ﴿الرِّجالُ قَوَّامُونَ على النِّسآءِ … ﴾ الآية (النساء: 34). وقال أيضا: ﴿ولاَ تُوتُوا السُّفَهَآءَ امْوَالَكُم … ﴾ (النساء: 5). أي النّساء والعبيد.
وروي أنّ هند اشتكت إلى رسول الله(1) صلَّى الله عليه وسلَّم من زوجها أبي سفيان أنَّه قطع عنها وعن أولادها النّفقة فأمرها أن تأخذها من ماله.
وعلى الرّجل نفقة امرأته بمعروف على قدره، قال تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذو سَعَةٍ مِّنْ سَعَتِهِ … ﴾ الآية (الطلاق: 7). ولا تلزمه لبكر إن تزوّجها ولا كسوتها حتَّى يجلبها أو يطلب إليه جلبها، أو تمنع منه حتَّى يأتي بشروطها بعدما قيل له: اجلبها؛ وكذا إن طلبته المرأة أن يجلبها ومنعها أبوها، كما لا يحلّ له أو الغاصب على كره منها، لزمته في ذلك لا إن أراد جلبها وقد أتى بشروطها فأبت منه. وإن زوّجها غير الأب لزمته ولو لم يجلبها بالغة كانت أو طفلة.
ولزمته إن تزوَّج ثيبا من حيث تزوّجها؛ وكذا إن جلب ولو مشركة لا أمة، إلاّ إن قطعها عن ربّها ولا تخدمه وقد مرَّ. وتلزمه لمعيبة كرتق وبرص ما لم يفارقها ولو لم تشتغل بمداواة نفسها.
وعلى أب الطّفل نفقة امرأته إن جلبها له من ماله إن كان له، وإلاّ فمن مال الأب وكذا المجنون، ولزوجة عبده إن كانت حرّة وجلبها، ويجبر عليها، لا إن كانت أمة ولو جلبها؛ وقيل: تلزمه إن جلبها لا لمن تزوّجها موقوفا حتَّى يتمَّ نكاحها.
(1) () - ب: «إلى النبيء».