التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٤٠٩

وإن تزوّجها بعاجل أو بلا فرض فمنعته حتَّى يؤدِّي أو يفرض لها لزمته لا إن منعته بعدهما ولا لعاصية وناشزة ولا أمة إن منعها سيّدها، ولا لهاربة ومرتدّة. وإن منعها(1) منه أبوها لا هي فلا يسقط حقّها إلاّ إن طاوعت(2).

ولا حقّ أمة وطفلة ومجنونة بعصيانهنَّ، ولا يمنع وليّها، ولا حقَّ قاتلة وطاعنة(3) ومانعة من حقّ؛ وإن تابت مانعة لحقّها ومبطلة لصداقها ثبت لهما.

ومن غصبت منه امرأته أو نزعت منه بحكم فلا تلزمه حقوقها؛ ولا لبائنة منه؛ وقيل: لها النّفقة والسّكنى إذا منعها حتَّى تعتدّ؛ ولا لسّريَّته إذا أعتقها؛ ولا لزوجته الأمة أو الطّفلة أو المجنونة إذا عتقت أو بلغت أو أفاقت فاختارت نفسها؛ ولا لمختارة من معيب بعد مسّها؛ ولا لزوجة طفل أو مجنون إذا بلغ أو أفاق فاختار نفسه. وكذا كلُّ(4) من تزوّج فاسدا ثمَّ تبيّن فساده؛ ولا يدرك هو أيضا ما أنفق عليها قبل أن يعلم؛ ولا لمسلمة على زوجها المشرك، لأنّ التّوحيد قطع بينهما ولو حاملا؛ ولا لبائنة بثلاث أو فداء أو غيرهما ولو حاملا عند أبي عمران؛ ولها النّفقة عند ويسلان؛ ولها النّفقة والسكنى عند ابن عبد العزيز ولو غير حامل في العدَّة، لأنَّها ممنوعة؛ ولحامل عنده ولو ارتدَّت حتَّى تضع.

ومن تزوّج امرأة فدخل عليها فبانت أنَّها محرمته فعليه نفقتها وكسوتها حتَّى تعتدّ، وكلُّ من لا يصل إلى نكاح زوجته كعنِّين فعليه ذلك ما لم يفترقا.

ابن عبد العزيز: من تزوّج صغيرة لا يمكنه جماعها لصغرها فلا يلزمه ذلك لها ما دامت كذلك، والمختار أنَّه يلزمه. وإذا أنفق على أنَّها(5) زوجته أو حامل بعدما

(1) () - ب: «منعه».

(2) () - ب: «طاوعته».

(3) () - ب: «طاعنة وقاتلة».

(4) () - ب: - «كلُّ».

(5) () - ب: «أنَّه».