التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٤١١

الباب التّاسع والتّسعون

فيما للمرأة على زوجها

وتدرك عليه نفقتها وكسوتها وسكناها على عسره ويسره، ولا ينظر إلى شرفها؛ وإن كان [391] غنّيا أدركتها عليه كمثله من بلده، ويوسِّع عليها فيها بإدام لغداء وعشاء، واللحم في كلِّ جمعة بنظر العدول، وزيتا تظفر به فيها، وماء تغسل به لصلاتها؛ لا عطرا، إلاَّ إن تطوّع به.

فإن كان في بلد الفاكهة والرّطب نظروا لها فيما يعطيها من ذلك فوق نفقتها؛ وإن كان وسطا فهو كمثله من بلده بنظر المسلمين. وعليه إدام طعامها وزيتا للظّفر، ولحما مرّتين في الشّهر بنظرهم؛ وقيل: قدر إدامها ملء بيضة الدّجاجة؛ وقيل: يصبّ الزّيت على الطّعام حتَّى تلتقي(1) أطرافه.

ونفقة الفقير على قدر معيشة أدنى(2) البلد بالنّظر. ولا تدرك عليه لحما ولا إداما؛ وإن تنازعا عليها نظروا لها في عسره ويسره. وإن أعطى لها ثريدا(3) لم يلزمه غيره. وإن أعطى لها شعيرًا ونحوه فليحضر لها ما تعمل به طعامها وما تستغني عنه من الأداة وماء وما تحتاج إليه شتاء وصيفًا.

وإن استعار أداة تعمل به طعامها أو ما تمسك فيه الماء أو غير ذلك أجزاه، وليس

(1) () - ب: «يلتقي».

(2) () - ب: «أدنى معيشة».

(3) () - وردت هذه الكلمة ومشتقَّاتها في النسختين بتاء مثنَّاة وصحَّحناها فيما سيأتي دون الإشارة إلى ذلك.