الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٤١٢لها(1) عليه أن يأتي بذلك من ماله؛ وإن لم يأتها بكلّ ما تدركه عليه أخذته من ماله.
ولا تدرك عليه مرودا ولا مكحلة ولا مشطا ولا حنَّاء، إلاّ إن اضطرّت إليه، وتشتريه أيضا من ماله؛ وإن قالت: أنا أعمل طعامي بيدي، وقال هو: أعطيه لك معمولا، فالقول قوله، إلاّ إن طعنت في عمله وخافت منه ضررا فينظر فيه؛ فإن اتّهموه أعطاها أن تعمل بنفسها أو بمن تطمئنُّ به؛ وإن قالت: لا آخذه إلاّ معمولا مثرَّدا، وقال: لها اِعملي لنفسك، فالقول قولها. وإن أعطاها غداءها فأكلت منه(2) فلها أن ترفع الفضل إلى وقت احتياجها، ولا يجوز له أخذه؛ وإن لم تأكل منه وقالت: أرفعه إلى وقت احتياجي جاز لها؛ وإن لم تأكله حتَّى العشاء فلتأكله له أو تردّه إليه، ويعطيها جديدًا.
ولا يحلُّ لها أن تتَّجر بفضل طعامها ولا بنفقتها وتأكل من مالها، وذلك له، ولا عناء لها في تجارتها في ذلك، ولا عوض لها عليه فيما أكلت من مالها، ولا لها ما أنفقته ونفسها منه(3) ولم تقاصصه فيه؛ وإن استمسكت به فيه فلا تدركه عليه؛ وقيل: تدرك ما أنفقت عليه. ولا لها أن تعطي من نفقتها، ورخِّص لها للسَّائل.
ولا يضيق عليها أن تنحّي منها غير زوجها، أو من تلزمه نفقته؛ وقيل: كلُّ ما حكم لها به لنفقتها فهو لها، وعليها أن تنحّي به غيرها. وإن مات أو بانت منه قبل أن تأكله فهو له أو لوارثه على الأوَّل، ويدرك عليها النّوى والنّخالة إن طلبهما، وإلاّ فلها أن تشتري بهما ما تحتاج إليه.
ولها أن ترجع عليه بنفقتها ثانيّة إن تلفت بلا تضييعها، لا إن ضيّعتها؛ وقيل: