التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٤١٣

تدركها عليه وتغرم له(1) ما ضيّعت.

ولا يحكم لها عليه بأكثر من غداء وعشاء؛ وقيل: ليس لها إلاّ نفقة نوبة؛ وقيل: النّظر في ذلك إلى الحاكم أو الجماعة؛ فإن رأوها لسبعة أو شهر أو غيرهما حكموا لها به. ومن تعدّى فيها وأكلها أو أفسدها فهل يغرمها له أو لها؟ قولان؛ وكذا في الحمل.

وإن أبرأته منها قبل أن يحكم لها بها أو بعد الفرض لها فلا عليه؛ وإن طلبتها إليه بعدُ أعطاها لها، ولا عليه فيما مضى؛ وكذا إن منعها لها زمانا فاستمسكت به بعدُ أدركتها عليه في مستقبل لا في ماض.

وإن كان عليها دين فاستمسكت به فيها فقال لها: أنفقي نفسك ممّا لي عليك فلا ينصت إليه ولكن يدفعها إليها ويدرك عليها دينه؛ وإن مات الفارض لها أو عزل فاختلفا فيما فرض لها فالقول قوله فيما مضى وليدفع لها في مستقبل وكذا إن أصدقته؛ وإن ادّعت أن ما أعطاها لا يقوم بها نظروا في ذلك فيجعلوا لها ما يقوتها.

فصل

إن فرض حاكم أو جماعة نفقة امرأة على موسر أو معسر فتحوّل الغني إلى الأوسط أو إلى الفقير فرضوها أيضًا بقدر ما انتقل إليه. وإن ادّعت أنَّه يجعل لها ما يضرّها في طعامها نظروا فيه ويجعلون لها عليه أمينا؛ فإن طلبت حميلا فيها عليه وهو حاضر فلا ينصت إليها.

وإن أراد سفرا فلها عليه أن يعطيها ما يكفيها حتَّى يرجع، أو حميلا بمقامه، ولها عليه ما على الزّوج ويجبر [392] عليها الحميل إن كان مليّا، وإلاّ فلا.

وإن طلّقها بائنا فادّعت أنَّها حامل لتأخذها منه نظرها الأمينات؛ فإن قلن: هي حامل أنفقها. وإن أراد سفرا فمنعته حتَّى يعطيها حميلا ولعلّها حامل فلا ينصت إليها

(1) () - ب: «لها». وهو خطأ.