التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٤١٥

كلّ ذلك.

وإن ادّعى أنَّه طلّقها ثلاثا أو فاداها أو فعل ما يحرِّمها، وبان الفعل وأنكرت فليس عليه نفقتها؛ وقيل: لها النفقة في الفداء بإقراره به. وإن ادّعى أنَّ نكاحها فاسد، وأنَّها حرمت عليه بطل قوله ولزمته.

ويجبر الأب على نفقة زوجة طفله أو مجنونه من ماله إن كان له، وإلاّ فمن مال الأب إن كان له، وإلاّ فلا يجبر على شيء. ويجبر خليفة يتيم على نفقة امرأته وأزواج عبيده إن كان له مال وإلاّ فلا يجبر. وكذا خليفة الغائب إن كان له مال.

وكلّ من لا يجوز طلاقه على غيره فلا يجبر على النّفقة إن لم يكن ما ينفق منه. ويجبر على نفقة زوجة عبده الحرَّةِ بالسياط حتَّى ينفق أو يطلّق. ولا يجبر العبد عليها إن لم يحضر سيّده، أو كان طفلا أو مجنونا، وترفع أمرها إلى الحاكم أو الجماعة فيستخلفون للطّفل أو المجنون.

وتجبر امرأة على نفقة زوجة عبدها الحرّة؛ وكذا الشّركاء فيه؛ وإن غاب بعضهم أو كان طفلا أو مجنونا، فإن كان له خليفة أجبره الحاكم، وإلاّ رفعت أمرها إليه أو إلى الجماعة فيأخذون وليّه بالاستخلاف عليه. ويجبر من حضر من الشّركاء أن ينفق بقدر منابه فيه؛ وإن احتاج أخذ بنفقته من كان بيده إن لم يحضر شريكه، ويدرك عليه ما أنفق إذا قدم.

ومن غاب عن زوجته ولم يدع لها نفقتها رفعت أمرها إلى الحاكم فيفرض لها عليه بقدره؛ وإن لم يكن له إلاَّ أصل أو ما يحتاج إلى بيع، جعل له خليفة يبيع منه بقدر نفقتها حتَّى يجيء، وكذا خليفته؛ فإن لم يترك مالاً في منزله وله مال في غيره فلا تدرك شيئًا؛ وقيل: لها أن يستخلف أولياؤه من يدين إليه فينفقها؛ وقيل: يأمرها الحاكم أو الجماعة أن تدين إليه بحضرة عدول وتدركه عليه إذا قدم؛ وإن لم يكن له مال ولم يحضر أدركت نفقتها على وليّها؛ وإن حضر معها في المنزل ولا مال له، فإمَّا