الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٤١٦أن ينفق أو يطلِّق ولا [393] يعذر؛ وقيل: يجبر على نفقتها إن كان معدما، وتدركها على وليّها.
وإن كان فقيرا وهي غنيَّة فلا له عليها نفقة؛ وقيل: غير ذلك.
وإن تشاجرَا في أولادهما فقالت: لا أسكن معهم ولا أعمل لهم، قُبل قولها، ولا يدرك هو عليها ذلك؛ وإن أرادت(1) أن تكون معهم وتعمل لهم وأبى نظر الحاكم أو الجماعة في ذلك؛ فإن كان لا يضرّ ذلك بهم قبل قوله؛ وإن اضرَّ تركوا معها وينفقهم؛ وإن لم يكن عنده إلاّ قدرها أو قدرهم أجبر أن ينفقها، ويدرك نفقته ونفقتهم على وليّهم.
ومن باع عبده موقوفا أجبر على نفقة زوجته الحرَّة حتَّى يتمّ البيع؛ وكذا إن رهنه أو دبره أو أبق منه أو غصب فعليه نفقتها حتَّى يباع أو يموت أو يعتق؛ فإن طلَّق عليه بائنا فلا تلزمه نفقتها بعد ولو حاملا أو كانت في العدَّة؛ فإن عُتق بعدما طلّق عليه ربّه أنفقها هو لا ربّه إن كانت حاملا حتَّى تضع.
ومن فارق حاملا ولا مال له ثمَّ تموَّل أنفق عليها حتَّى تضع؛ وهل من حين دخله المال أو على ما مضى أيضا؟ فيه تردُّدٌ، والأظهر الأوَّل.
(1) () - ب: «أردت». ولا معنى له.