التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٤١٧

الباب المائة

في كسوة المرأة على زوجها

وعليه أن يكسوها على قدره.

وذكروا في كسوة الغنيِّ أنَّها ستَّة أثواب: قميص وملحفة ورداء وخمار ومربع ووقاية، ويجعل لها خفًّا وقرقا.

وعلى الأوسط: قميص وحولية ومقنع ومربع ووقاية وقرق.

وعلى الفقير: عباءة ووقاية.

ولا تدرك الأمّة على زوجها كسوة؛ وقيل: إن جلبها أدركتها عليه كنفقتها. وتدركها حرّة تحت عبد على ربّه.

وإنّما يحكم الحاكم بكسوة السنة؛ فإن دفعها إليها ولبست من مالها إلى المستقبل فلا تدركها فيه عليه ما دامت عندها تلك؛ وإن باعتها أو أتلفتها فلتغرم قيمتها له، وترك عليه كسوتها. وقيل: إن أعطاها كسوة سنة فأتلفتها أو أفسدتها فلا تدركها عليه إلى المدَّة؛ وإن تلفت لا بتضييعها أدركتها عليه من حينها؛ وقيل: إن أعطاها فانخرقت أو انفتقت فليس عليه إصلاحها إن كان ذلك بسببها، وإلاّ لزمه.

وإن لبست من مالها ثمَّ قالت له: أغرم لي ما لبست من مالي، فلا يشتغل بها، وتدركها عليه في مستقبل. وإن كساها من ماله فمات أحدهما أو بانت منه ردّت إلى الزّوج أو إلى وارثه. وإنَّما يفرض الحاكم لها فيها ما يسترها على قدرها. ولا تدرك عليه ما تصلّي به فوق كسوتها. وتدرك عليه دثارها في الشتاء وفراشها في الصّيف، لا حليًّا، ولا تحضر به عرسا.