الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٤٢٠ضرٌّ، أو أن تدخل إليها [394] أمُّها وأختها لتزورها من جمعة إلى أخرى.
وإن جعلها في بيت أو خصٍّ فلها أن تخرج منه إلى ما لا بدَّ لها منه، إلاّ إن كان في الدّار فلها أن تخرج فيها. ولا تقعد خارجا من بيتها أو خصِّها لتنظر من يمرّ عليها. ولا يغلق عليها بابا فيه إلاّ في وقت حاجتها إلى ذلك؛ وإن كانت في خصّ فأرادت أن تفتح أبوابه فمنعها، فإن رأى المسلمون أن يجعلوا لها بابا أو بابين فعلوا باجتهادهم. ولا تجد أن ترقد خارج البيت في الصّيف إلاّ إن اضطرَّت إليه، فينظرون في أمرها ويبنون لها خصًّا عند أمين يحفظها ويخبر الجماعة بمن ظلم منهما؛ فإن لم يجدوا أمينا فأمينة. ولا يسكنها في طرف المنزل ولا فيما تخاف فيه، وله أن يسكنها في عارية أو بكراء.
ولا يمنع عنها ــ قيل ــ أبويها ولا أولادها ولا من يمرُّ بها ولا عبيدها، إلاّ من خاف منه ضرًّا. ويمنعها أن تعين نفسها بعمل، ولا له عليها أن تعمل له شيئًا إلاّ برضاها. وليس لها أن تخرج إلى عملها، وتأمر من يقوم بشغلها.
ولها أن تخرج إلى تنجية مالها أو نفسٍ ما، وكلِّ ما بيدها؛ وأن تخرج من ذلك البيت إن بان فيه خوف مضرّة لها كهدم أو حريق أو غيرهما. ولا يدرك عليها أن تسكن معها غيرها كضرّتها أو أولادها أو غيرهم، إن لم ترد.
ولا يحجر على زوجته الأمة كحرَّة؛ وإن تزوَّجها على عبده فتشاجر معها دون العبد فله أن يحجر عليها أن لا تخرج من بيتها إن أتاها بحوائجها ولو لم يرد العبد، ولا يجد هو ذلك بلا إذن سيّده. وإن كان بين شركاء فأراد أحدهم أن يجحر عليها أن لا تخرج من بيتها بلا اتِّفاقهم فلا يجده حتَّى يتّفقوا.
ومن أراد أن يحجر على زوجة طفله أو مجنونه على ذلك كان له إن أتاها بحوائجها؛ ولا يشتغل بهما في ذلك حتَّى يبلغ أو يفيق؛ وكذا نساء عبيدها، ونساء من استخلف عليه ونساء عبيده إن رآه أصلح.