التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٤٢١

الباب الثّاني بعد المائة

في العدالة بين الأزواج

قال الله تعالى: ﴿ولن تَستَطِيعوا أن تعدِلوا بينَ النِّسآء … ﴾ الآية (النساء: 129). وروي: «اتّقوا الله في النّساء فإنَّهنَّ أمانة في أعناقكم». وأيضا: «اتَّقوا الله في الضّعيفين: اليتيم والمرأة». وأيضا: «اتَّقوا الله في النّساء فإنَّهنّ عوان عندكم». وفي آخر خطبة كلِّ نبيء: «اتَّقوا الله في النّساء وما ملكت(1) اليمين». وروي أنَّه قال صلَّى الله عليه وسلَّم لأصحابه: «جعل الله سبحانه جهاد العدوّ درجة وفضيلة للمسلمين، ولا يمكن ذلك للنّساء لضعفهنَّ فجعل لهنَّ الجهاد في الصّبر على المضرَّات، فإن احتسبن وصبرن على ذلك فلهنَّ ما للمجاهدين».

ومن له أكثر من واحدة فعليه أن يعدل في الجماع، لا يفضّل شابّة أو جميلة على غيرها، ويعطي من كره منهنّ حقَّها أو يطلّقها. ويعدل بين طفلة وبالغة وحرّة وأمة وموحّدة وكتابيّة. وإن كنَّ صغيرات أو مجنونات أو معيبات أو مختلطات فليعدل بينهنّ. وعلى كلّ بالغ عاقل أن يعدل.

ومن تزوّج بكرًا(2) ولو كبيرة فلا يلزمه من حقوقها شيء حتَّى يجلبها أو يطلب أبوها إليه جلبها كما مرّ. وإن كانت يتيمة لزمته حقوقها ولو طفلة من حين تزوّجها؛ وقيل: حتَّى يجلبها؛ وكذا الثيِّب تلزمه من حين تزوّجها ولو كانت تحت أبيها.

(1) () - ب: «ملك».

(2) () - ب: «بكر». وهو خطأ.