الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٤٢٢وللمرأة عليه ليلة من أربع ويومها ولو لم تطلبه، إلاّ إن كانت حائضا أو نفساء أو مريضة، بحيث لا يصل إلى وطئها، ويمسّها مع ذلك إن شاء فيما دون؛ ويكون عندها يومها وليلها؛ وإن كانت عنده واحدة فقط ولا مشاجرة بينهما فمرَّة يعطيها أكثر من حقّها ومرّة يتباطأ عنها فلا عليه ما لم يرَ منها حرجا من ذلك؛ فإن حرجت منه أعطاها حقَّها؛ وإنَّما يعطيها حقّها أوَّلاً في ابتدائه؛ وقيل: يبتدئ بلياليه وأيَّامه، ثمَّ يعطيها حقّها؛ وإن تركت له ليلتها بطيب نفسها أجزاه في الماضي لا في المستقبل؛ وقيل: لا يجزيه الحلُّ فيما فرط فيه من ليلها ونهارها(1). ويخرج من أعضائه غدا.
وإن عصته في فراشها أو هربت منه سقط عنه حقّها كما مرّ.
وإن كانت لا تشتغل بنفسها ولا تغسل(2) من جنابة ولا تنظِّف فليس في تضييعها نفسها ما يسقط عنه واجبا لها عليه؛ وقيل: له أن يجتنبها تأديبا لها. وإن كانت له امرأتان ففعلت إحداهما [395] ذلك وضيّعت ما بينها وبينه رجع إلى ضرّتها حتَّى تتوب.
وإن تزوّجها بلا شهود أو فاسد أو ظاهر منها أو آلى أو أحرم أو اعتكف أو طلّقها رجعيّا، أو أحرمت هي أو اعتكفت بإذنه أو تزوّجها فسبق إلى مسّها ــ كما مرَّ ــ فليس عليه من ليلها ونهارها شيء ما منع من وطئها.