الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٤٢٥وروي أنَّه صلَّى الله [396] عليه وسلَّم كانت عنده سودة بنت زمعة، وهي كبيرة فأراد أن يطلّقها فكرهت، وقالت: «مالي أرب النّساء بالرّجال، وإنَّما أردت أن أحسب من نسائك، فاقسم يومي لمن شئت منهنَّ»، فقسمه لعائشة.
ومن له امرأتان ولم يصب نفسه إلى إحداهما فإنَّه يبقي في نفسه إذا بات عند التي يصيبها عندها حتَّى يعطيها حقّها؛ وقيل: يجرِّب نفسه إذا بات عندها، فإن لم يجدها فلا شيء عليه؛ وقيل: يقيم عندها حتَّى يعطيها حقَّها، وقيل:(1) لا ينظر إلى الليل والنّهار، وإنَّما عليه أن يعدل في عدد الأفعال وإنَّما عليه من حقّها من ليلها ونهارها ما يقدر عليه ولا يكلَّف غير طاقته ولا تمنعه عن شغله، ويصلّي النوافل فيهما؛ وقيل: السّنة فقط؛ وقيل: إذا كان منه مسٌّ فيهما فلا يلزمه استقصاء طاقته؛ وقيل: إذا أقام عندها فيهما ولم يمسَّها فليس عليه غير ذلك.
فصل
من عنده حرّة وموحدّة ومقابلتهما فإنَّه يعدل سواء؛ وقيل: للحرّة والموحِّدة لكلٍّ منهما ليلتان، ولكلٍّ من الأمة والكتابيّة ليلة. وكذا على العبد إن كانت عنده حرّة وأمة. وللرجل أن تأتيه كلٌّ من نسائه في ليلتها إلى بيته إن عدل بنفسه، ويوصل إليهنَّ حقوقهنَّ؛ وإذا مشى بينهنَّ انتقل بنفسه وسلاحه وفراشه إلى نوبة كلٍّ فيبيت عندها، ويقيم في النّهار إلى وقت جاءها فيه أمس، وله أن يبدأ بالنّهار؛ فإن بدأ به أقامه عندها مع الليل كعكسه، وينتقل إلى الأخرى بعدما أصبح إن بدأ بالنهار، ومن الغروب إن بدأ بالليل.
وإن أراد أن يسافر عن إحداهنَّ نظر إلى وقت خروجه من بيتها، فإن كان ينتقل إلى كلٍّ بالليل فخرج من عندها ليلاً نظر إلى رجوعه؛ فإن كان ليلا رجع إلى التي
(1) () - ب: سقط «يجرِّب نفسه إذا بات عندها، فإن لم يجدها فلا شيء عليه؛ وقيل: يقيم عندها حتَّى يعطيها حقَّها، وقيل». انتقال نظر لتكرار: «حتَّى يعطيها حقَّها، وقيل».