التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٤٢٧

فقط؛ وقيل: له أن يفضل بها(1) على من شاء لا أن يمسَّ واحدة في ليلة أخرى، إلاّ إن عذرت بمرض أو حيض أو نفاس.

فإن أراد جماع إحداهنَّ في ليلة أخرى فلا تمتنع له، وعصت إن امتنعت. ولا يطيل القعود عندها في غير نوبتها،؛ فإن كانت له حاجة في بيتها قصدها ثمَّ خرج. وله أن يقعد في مجلس الذّكر في ليلة كلٍّ، وإن يتباطأ فيه ويرقد عندها. وإن أقام عندها أوّل اللّيل فخرج من عندها ولم يرجع لمانع حتَّى أصبح، أو منع من الدّخول من أوّله فتلك اللّيلة محسوبة لها؛ وإن منع فيها كلِّها أعطاها النّهار والمقبلة؛ وإن ابتدأ بالليّل ثمَّ أراد أن يعكس جاز له. وإن تباطأ في سفر ونسي التّي خرج من عندها فإنَّه يقرع بينهنَّ إذا رجع كأوَّل مرّة؛ ولا يقبل قول إحداهنَّ: إنَّها التي [397] خرج من عندها ولو أمينة؛ وإن صدَّقت إحداهنَّ صاحبتها فليقصد التي قالت: من عندها خرج حين صدقتها. وكذا إن مرض أو جنّ حتَّى لا يعرف من أين ابتدأ.

وإن أراد أن يعطي لثلاث لياليهنَّ ويستريح ليلة وأراد أن لا يتفاضلن فإنَّه يستريح بين الأولى والثّانية وبينها وبين الثّالثة كما مرّ بعد الليالي الأولى عند الجلب، ثمَّ يستريح بينهما وبين الأولى كذلك؛ وإن كانت له أربع فلا راحة له؛ وقيل: يستريح كما مرَّ، فيبتدئهنَّ إلى الرّابعة، ثمَّ يرجع إلى الأولى فيعطيها ليلتها ونهارها ثمَّ يستريح ثمَّ كذلك دأبه.

وإن أعطاهنَّ جميع ما يلزمه لهنَّ فله أن يفضّل من شاء منهنَّ بعد ذلك خفية؛ وإن أمكنه إخراجهنَّ إلى الرّبيع فعل، وإلاّ رفع من شاء منهنَّ ولا يحاور بينهنّ إن أمكنه إلاّ إن اضطرَّ.

ولا يقبح إحداهنّ في وجه الأخرى. ولا يخبر بعيبها ولا بسرّها.

(1) () - ب: «به».