الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٤٢٨الباب الرّابع بعد المائة
في حقوق الزّوج على الزّوجة
وعنه صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه قال: «لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرتها أن تسجد له تعظيما لحقّه». وقد سألت امرأة معاذ عن حقوقه فقال: «لو خرجت عنه ودخلت إليه فوجدته يسيل من أحد منخريه دم ومن الآخر قيح فلحستِها بلسانك ما أديّت حقّه»، فقامت عنه فحلفت لا تتزوّج أبدا.
وعن رجل قال لبنته: «أزوّجك لمن له عليك اثنان وسبعون حقّا»، فقالت له(1): «أردّها إلى ثلاثة(2): إذا دعاني أجبته؛ وإن أمرني أطعته؛ وإن نهاني انتهيت».
ومن حقوقه عليها أن لا تخونه في نفسها ولا في ماله؛ وأن لا تدخل في بيتها(3) من لا يريده؛ وإن لا تدع فراشه وطعامه لغيرها.
ولا يلزمها(4) في الحكم أن تقوم به في مرضه، ولا أن تسخّن له الماء، ولا أن تبرِّده، ولا أن تروِّحه، ولا أن تبخّره، ولا أن تفرش له، ولا أن تغسل ثيابه أو ثياب بنيه، ولا أن تربِّيهم!، إلاّ الرَّضاع.
ولها أن تطلبه أن يقوم معها أوقات الصّلاة إن خافت، ويعذر بذلك في التخلُّف عن الجماعة إن لم يجد غيره.