الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٤٢٩وحرم عليها أن تلاحظه لحظة سوء؛ فإن فعلت ضرب في عينيها مسامير من نار غدًا(1)، إلاّ أن تتوب ولا تحقر طعامها منه؛ ولا تقول له: ماذا أصبت عندك؟ فإذا قالت له كذلك فإنَّها لا تشمُّ رائحة الجنّة. ولا تسأله الطّلاق إذا لم تخف حراما بينهما. وتتبسّم في وجهه إذا قدم من سفر(2). ويقال: «أحبَّ الله الضّحك في ثلاثة(3): ضحكها في وجهه، وضحك المرء عند المصيبة، وفي وجه الغريم، وبغضه في ثلاث: ضحك المرأة في وجه أجنبي، والضّحك عند مصيبة الغير، وفي مجلس الذّكر».
وتأخذ من يده سلاحه إذا قدم، وتنزع له نعليه، وتفرش له ولو بطرف ردائها. ولا يحلّ لها أن تعطي من ماله إلاّ بإذنه أو بعلمها بطيب نفسه بذلك؛ وتأخذ منه ما تحتاجه من نفقتها وكسوتها ودهنها إذا لم يعط لها كما مرَّ، لا إن أعطاها ما يقوم بها من ذلك. وتعطي لأولاده وعبيده ما يحتاجون إليه ولمن لزمته نفقته إن ضيّعهم. وتأخذ من ماله أيضا الماء لصلاتها وتؤاجر منه من يأتيها به، ومن يغسل ثيابها كما مرَّ إن لم تجد ذلك إلاَّ بالأجرة فيها؛ وتعطيها أيضًا لمن يخدمها، لا ما تتزيَّن به غير الدهن إلاَّ بإذنه؛ ولا ما تداوي به نفسها.
وإن جعل ماله بيدها فلا يحاسبها بما ذهب منه، وعليها(4) حقوق الجيران ومن في بيتها من أولاده وعبيده وكلِّ من هو له؛ وإن كان يحاسبها عنه، أو لم يجعل ماله بيدها فعليه ذلك لا عليها.
ومن حقوقه عليها أن لا تردَّ يده إذا أرادها على نفسها ولو كانت على قتب؛ وأن لا تتقلَّب عنه في فراشه، ولا تردُّ إليه ظهرها إلاَّ بإذنه وأن تجعل البزاق على ذكره
(1) () - ب: - «غدًا».
(2) () - ب: «سفره».
(3) () - ب: «ثلاث».
(4) () - أ (هامش): «وعبارة الأصل: فإنَّ عليها».