التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٤٣١

الباب الخامس بعد المائة

في مسائل السِّر

وندب للزّوجين أن يتلاقيا عند أوّل ملاقاتهما على طهارة؛ وإن بتصعُّد لمن عجز منهما عن الماء؛ وأن يصلّي كلٌّ منهما ركعتين فرادى إن لم يمكنهما أن يصلّي بها إن أمكنتهما وإلاّ جعلا الدعاء مكانها فإذا صلّيا دعوا بما فتح لهما ثمَّ يقومان إلى فراشهما، فإذا دعاها طاوعته إلى ما دعاها إليه؛ وإن ردَّت يده وامتنعت هلكت وبطل صداقها إن دعاها إلى ما يحلُّ، وإلاّ فلا إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ويقول: بسم الله ويضع يديه على ناصتيها ثمَّ: اللّهم بارك لي في أهلي وبارك لها فيَّ، وارزقني منها وارزقها منِّي، وذلِّل صعوبتها، وارزق لي(1) يمنها وبركتها واصرف عنّي كيدها وسوء ظنونها.

وقيل: إذا وضع يده على ناصيتها استعاذ بالله وقرأ الفاتحة وآية الكرسي والمعوّذتين ثمَّ يمرّها على وجهها؛ وقيل: إن جرّها على جسدها كتبت له عشرة حسنات. ولْتلِ وضع ثيابها بنفسها إذا أمرها به، إلاّ الذي يلي جسدها فإنَّه أولى بنزعه منها؛ ويحلّ يمين شعر رأسها ثمَّ يسراه قبل نزعه، ثمَّ يضطجعان على أيمانهما ورؤوسهما نحو المغرب، ويكون قدّامها إن أمكنهما وإلاّ ردَّا رأسهما نحو المشرق إن أمكن، وإلاّ فنحو القبلة إن أمكن، وإلاّ فعلا ما أمكنهما، وليدعوا بما بدا لهما، ثمَّ يردُّ وجهه إليها ويقول [398] إذا أراد الفعل: بسم الله، ثمَّ يقرأ سورة الإخلاص ثلاثا، لما روي أنَّه «إذا أراد أحدكم الدّخول بامرأته فليقرأ: ﴿قل هو الله أحد﴾ ثلاثا، ثمَّ يقول: اللهمَّ أرزقني من هذه الوقعة ولدا فإنِّي أسمّيه محمّدا، فإنَّه يعطي له إن شاء الله

(1) () - ب: «وارزقني».