التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٤٣٢

ببركته». ثمَّ «اللهمَّ جنّبنا من الشّيطان وجنّبه ممّا رزقتنا».

ولا يستعين بأحد عليها إذا امتنعت منه حال الجماع، ولا بأس في غيرها. وله أن يجعل لها ما يصل به إليه من ضرب غير مبرح وربط وعنف. وكره الكلام عندها إلاّ بما لا بدّ منه فإنَّه يولد الخرس في الولد، والنّظر إلى عورتها فإنَّه يولد العمى فيه، ويباشر جميع جسدها بيده، ويجامعها كيف شاء كما قال تعالى: ﴿فَاتُوا حرثَكُمُ، أنَّى شِئْتُم﴾ (البقرة: 223). مستلقيات أو متجنِّبات أو باركات أو قاعدات أو قائمات أو مستدبرات. ويكون من الجماع على الجانب ــ قيل ــ عرق النّساء. ومن استعلي بها عليه علته.

ولا يمسّها نائمة، ولا توقظه إلاّ في ليلتها. ولا يجامعها عريانين، ورخّص في مستتر، والسّترة لهما أفضل لما روي: «استحيوا ممّن يراكم ولا ترونه». ولا بمرأى أو مسمع ممّن يميّز ويعقل.

ويكره على البطنة لأنَّ منه الفتق. وله أن يقبّلها بفيها وغيره وتقبّله هي أيضًا عنده، وتقبيلها كعتق رقبة. وإن أخذ في الجماع كان كمن يعتق ما لم ينزل، ولها أيضا مثله إن طاوعته، ويأخذ لسانها بفيه ويعضُّها ويقرصها بما لا قصاص فيه، ويتَّكئ على الأيمن وقت النزول ــ كما مرَّ ــ إن كان من قدّام، وعلى الأيسر إن كان من خلف؛ وإن أنزل فيها لبث حتَّى يفرغ منه. ولا يعزل عنها إلاّ بإذنها(1)؛ ورخّص له إن رآه أصلح، وإن لم تأذن له. ويعزل عن السّرية إن شاء. وتمسح له أوَّلا ثمَّ لها كلٌّ بخرقته، لأنَّ اتِّحادها ــ قيل ــ يورث البغض، وتكون من صوف لينة جديدة إذ هو أصلح إن وجد(2)، وإلاّ فما وجدته؛ وخرقة الكتَّان والقطن تلين المرأة وتضعف الرّجل؛ وتخفيهما حيث لا يريان، ولا تتركهما بلا غسل؛ وتتَّخذهما من ماله؛ فإن لم تجد ما تمسح به فبطرف ثوبه؛ وليمسح لنفسه إن لم تشتغل به، لا في ثوبها إلاّ بإذنها؛

(1) () - ب: «بإذنه». وهو خطأ.

(2) () - ب: - «إن وجد».