التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٤٣٣

فإن فعل بدونه فتباعة عليه؛ وإن وصل النّجس إلى ثوبها أو فراشها أو جسدها فلا عليه منه.

وإنَّما يدخل إليها في فراشها من قبل رأسها وهي تدخل إليه بالعكس. ولا يرقد عليها بعد فراغه، إلاّ إن أرادت. ولا كلٌّ منهما في ثوبه(1) على حدّة إلاّ بإذن صاحبه. ولا يحوِّل وجهه عنه(2) إلاّ به. وهذا في نوبتها ولا عليه في غيرها. وليس لها أن تفعل هي ذلك على كلّ حال إلاّ بإذنه، ورخّص له في ليلتها إذا قضى حاجته أن يرقد وحده إن(3) أراد؛ ولا يرقد مع نسائه في واحد. ويرقد كلا في ليلتها على حدة ولا يحلُّ لها أن تأخذ منه أجرة على وطئها؛ وإن أعطته هي أجره في غير ليلتها ففيها قولان؛ ولا يحلُّ له فيها؛ ولا أن تعطيها لصاحبتها أن تترك لها ليلتها.

فصل

لا يحلّ لرجل أن يكتب لامرأة أو لوليّها محبَّة أن يتزوّجها، ولا لها ولا لمن يكتب ذلك؛ ولا بأس لأحدهما بعد أن تزوّجا أولهما. وإن كانت له امرأتان فلا يحلّ لإحداهما أن تكتب له أن يحبّها دون صاحبتها، ولا له أيضا؛ ولا بأس لها إن كان ليحبّها كما أحبَّ ضرّتها؛ ولا بأس لهما أن تكتبا معا ليحبّهما؛ وأن يكتب لهما لتحبَّاه معا أيضا.

ولا تفعل مضرّا بضرّتها، ولا تسأله طلاقها، ولا عملا يفارقها به؛ ولا تجعل لنفسها ما يمنعها من الولادة أو يقطعها عنها، وكذا الرّجل، ولا يتّفقان على ذلك. ورخّص لهما إن اتَّفقا أن يكتبا في إناء ويشرباه. وجاز لأحدهما أن يفعل إذا أذن له صاحبه؛ ولا يجوز لمن يكتب لهما إلاّ بإذنهما، ولا لمن يداوي أحدهما على ذلك إلاّ

(1) () - ب: «بثوبه».

(2) () - ب: «عنها».

(3) () - ب: «إذا».