التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٤٣٤

بإذن صاحبه. ولها أن تداوي نفسها أو تكتب أن تلد بلا إذنه، وإنَّما تداويها حين تغتسل من حيضها. وللزوج أيضا أن يكتب أو يداوي بلا إذنها؛ وكذا من طلبه أحدهما إلى ذلك لا يحتاج إلى إذن الآخر. وليكتب لهما إن أحباها.

ولا يجعل للعبيد مانعا منها إلاّ بإذن ساداتهم(1). وجاز جعل الدّواء لهم والكتاب لها بدونه. ولساداتهم أن يجعلوا لهم مانعا منها ككتابة أو خلقة أو خرز لا ما يقطعها عنهم أصلا.

والحرّ إن تزوّج أمة فلا يجعلا مانعا منها إلاّ بإذن سيّدها، كحرّة إن تزوّجت عبدا فلا يجعلاه(2) إلاّ بإذن ربّه.

ومن زوّج لحرّ أو لعبد غيره فلا يجعل هو لها [399] ولا الحرّ ولا سيّد العبد مانعا لها إلاّ باتّفاق. ويمنعها الرّجل عن سريّته بلا إذنها، ولا تمنعها هي إلاّ بإذنه. ولا بأس لها أن تداوي لها أو تكتب بدونه. وله أيضا أن يجعل لها ما تلد به، ولو لم تردها. وكذا سادات العبيد ولو لم يريدوها.

ولا يحلّ لشريك أن يجعل مانعا لمشتركهما دون صاحبه؛ ولا لوالد(3) الطّفل وخليفة يتيم أو مجنون أن يمنعوا عبيدهم منها، إلاّ إن رأوه(4) أصلح؛ وكذا المقارض. وجاز لمن أذنوا له أن يفعل؛ ولا بأس لهؤلاء أن يداووهم ليلدوا إن رأوه أصلح.

ومن تزوّج مجنونة فلا يمنعها منها ولو أذنت له؛ وكذا التي تزوَّجت مجنونا ولا يجوز إذن الأولياء في ذلك. ولا يمنعها بالغة لطفلة كبالغة لطفل.

(1) () - ب: «سادتهم».

(2) () - ب: «يجعلاها».

(3) () - ب: «لولد».

(4) () - ب: «رأوها». ويبو أنَّه أصوب.