التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٤٣٩

الباب الثّامن بعد المائة

في وضع الحامل

فإذا حضر وضع حملها فلترسل إلى القابلة وإلى من تحتاج إليه من النّساء إن لم يكن معها من يجزيها ثلاث: القابلة والمناولة ما تحتاج إليه والحاملة للحامل من خلفها؛ وإن احتاجت إلى أكثر أرسلت إليها؛ ولا يأتيها منهنّ إلاّ من أرسلت إليها، إلاَّ إن خفن فواتها، فيأتين إليها بلا إرسال ويشتغلن بأمورها ولو حجرت عليهنَّ ويدخلن(1) إليها بلا إذنها؛ وكذا لا يشتغلن بزوجها إن حجر عليهنَّ أن يدخلن عليها، وكذا سيّد الأمة.

ويمنعه المسلمون إن منع القابلة عن زوجته أو أمته على كره منه. ولا تمتنع هي منها إلاَّ إن خافت منها ضرّا لها أو لولدها.

وإنَّما ترسل إلى أمينة إن وجدتها وإلاَّ اختارت. فلا تقعد لها محرمتها كأمّها أو بنتها أو أختها إلاّ إن اضطرّت إليها، وكذا المشركة. وإذا أرسلت إلى قابلة لزمها أن تأتيها إن لم يكن معها من يقوم بها، ولا يضيق عليها أن تجيبها إن كان معها ولا تحتاج إليها، وكذا إن ضعفت عن إتيانها، أو كانت هي حاملا وخافت على حملها، أو منعها مانع لا تجد الوصول إليها معه. وإن أرسلت إليها فأتاها أنزل منها فإنَّها تكلها إليها إن أمكنها أن تتركها إليها، وإلاّ فلا تتركها لغيرها أن يلحقها أو ولدها ضرّ.

وإن ولدت بزنى فلا تسألها القابلة ولا غيرها عمّن كان منه ولدها، ولا يحلّ لها أن تتركها حتَّى تموت هي [400] أو ولدها وضمنت إن تركت؛ وإن لم يحضرها إلاّ واحدة مع رجال قابلتها وأعانوها بما أمكنهم من عصر وغيره؛ وكذا امرأتان مع

(1) () - ب: «يدخل».