الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٤٤٠رجل. وإن حضرتها طفلة فقط وليت أمرها إن قدرت؛ وإن حضرتها بالغة وحدها عالجتها بما أمكنها، ولا تدعها(1) حتَّى يموت أحدهما؛ وإن تركتها ضمنت؛ وكذا كلّ من احتاجت إليه أو أرسلت إليه ولم يأتها حتَّى ماتت أو مات.
وإن لم يحضرها إلاّ من لا تعرف كيف تصنع أخبرها من علم ذلك من الرّجال؛ وإن لم يحضرها غيرهم ولي أمرها زوجها إن كان معهم؛ وإن كان معهم محرمها أعانه بما أمكنه؛ وإن كانوا كلّهم أجنبيِّين عصروها من فوق الثّياب ولا يباشرونها إلاّ إن كان معهم محرم؛ وإنَّما يعصرونها بالثّوب يخالفون بين أطرافه فيعصرونها به ويرفعونه فوق الحمل ممّا يلي صدرها، ولا بأس أن يباشرها محرمها بيده لا عورتها ولو تموت؛ وقيل: يتولاّها محرمها عند عدم النّساء؛ وقيل: غير ذلك إذا لم يكن الرّحم ولا يحرمها عليهم مباشرتها.
وإن قامت بنفسها تركوها؛ وكذا إن كانت تقوم بأمرها ولا تحتاج إلى النّساء لا يلزمها أن ترسل إليهنَّ؛ وإن أرسلت إلى القابلة أكثر من واحدة وقد اشتغلت في غيرها فالتي اشتغلت بها أولى من غيرها؛ وإن حضرن معا بدأت بمن خافت عليه موتا؛ وإن خافت على الكلّ اشتغلت بمن شاءت ولو كانت فيهنّ بنتها أو أختها أو أمّها؛ وقيل: بالأقرب إليها؛ وقيل: بالأمينة إن كانت فيهنّ؛ وقيل: بحمل المتولىَّ إن كان فيهنّ. وإن أرسلت إليها وقد اشتغلت في صلاح ما خيف فساده من الأموال تركته واشتغلت بها؛ وإن أرسلت إليها وقت الصّلاة؛ فإن اتّسع اشتغلت بها حتَّى تفرغ ثمَّ تصلي وإلاّ فبالصّلاة بقدر الإمكان ولو بالتّكبير إن خافت على الحامل.
ولزمها أن تحييها إذا أرسلت إليها في المنزل(2) ويبلغها الخبر لا إن كانت خارج الأميال وخافت ولم تجد رفيقًا؛ ولا إن أغنت عنها؛ وإن منعها زوجها أو سيّدها إن كانت أمة فلا تشتغل به، إلاّ إن خافت أن يضر بها(3) فلا يلزمها.