التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٤٤١

الباب التّاسع بعد المائة

فيما ينبغي للقابلة أن تفعله

وإنَّما تقعد قدّام المرأة وتمسكها أخرى من خلفها، ولا تنظر إلى عورتها إلاّ إن اضطرّت، وتباشرها بيدها وتسوي الولد إن لم يستو؛ وإن عصى خروجه نفضتها وعصرتها من فوق الحمل ممّا يلي الصّدر، فإذا خرج فرشت له فخذيها؛ وقيل: ذراعيها وتأخذه بيدها إن كانت ليِّنة، وإلاّ فلتجعل على يدها خرقة وتأخذه بها، وتقطع ما بينه وبين أمّه بحديد، ولا بأس بغيره؛ وتترك إليه قدر أربعة أصابع وتعقد ما يليه بليقة ليِّنة؛ ثمّ تقطع ما بينهما من العقد الكائن في المتّصل به؛ وإن قطعته قبل أن تعقد ما يليه فلتمسك ما يليها ببنان رجلها هي أو النّفساء أو غيرهما وتعقد ما يلي الولد، فإذا فرغت منه فلتعقد بخيط ممّا يلي أمّه إلى فخذها الأيسر؛ فإن أرسلته ولم تعقد كلاّ منهما ضمنت إن وصل الضرُّ أحدهما؛ وإن وقع مع وعائه قلبت القابلة الولد على وجهه وقطعت خلف قفاه على طول قدر ما يخرج منه لا أكثر؛ وتمسح أنفه وفمه؛ وإن قطعته مقابل وجهه ضمنت ما أصابه من ضرّ؛ وتغسله بفاتر؛ وإن غشي عليه أخذت زيتا بفيها ورشّته به على كتفيه أو قدميه، لا وجهه وإلاّ ضمنت.

وإن حملت بكرًا قطعت عذرتها بإبهم، وتقطع ثيِّب بقصب من أسفل إلى فوق إن لم يجد الولد خروجا منها، ولا بأس بغيره؛ وإن خرج حيّا فماتت أمّه قبل أن يقطع ما بينهما فإنَّها تقطعه كعكسه، لا إن ماتا معا، وتلفُّه على حدة فتجعله أمام أمّه إن كان ذكرا وإلاَّ فخلفها، ثمَّ تجمعهما في كفن؛ وإن خرج حيّا ثمَّ مات وماتت أمّه بعده فإنَّه يقطع ما بينهما؛ وإن خرج ميتا وأمّه حيّة فماتت قبل أن يقطع فهل يقطع بعد أم لا؟ قولان.