الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٤٤٣الباب العاشر بعد المائة
في مسائل مناسبة لما مرَّ
من الواجب على النّساء السّترة إلاّ من [401] ذي محرم أو زوج. وليس لامرأة أن تكشف لغيرهما غير الوجه والكفين إن لم تكن فيهما زينة؛ ولا تبديهما لمن تخاف منه إن كانت فيهما، ولا بأس إن لم تخف.
ولا تعذر في الجهر بالكلام. ولتستر نعليها أو خفيها إن كانا جديدين. ولا تسلّم على من جازت عليه من الرّجال إلاّ إن كان ممّن لا تظنّ به سوء(1). ولا يسلّم هو عليها إلاّ إن تأهّلت لذلك، ويردّ عليها إن سلّمت عليه في المنزل، لا إن سلّمت عليه في الفحص. وينزّهها بكلام إن اتّهمها بسوء، وإلاّ فلا بأس أن يردّ عليها.
ولا تُعِرْ ثيابها لغير محرم منها ليلبسها، ولا لمن يحضر بها لعبا، أو يمشي بها مرحا. ولا تلبس هي ثياب غيره إلاّ إن اضطرّت أو اضطرَّ، ورخّص لهما إن يكن فيها مشوِّش للقلب.
ولا يجوز لها أن تمشي وحدها قدر ما لا يسمع صوتها إذا غلبت، فإذا مشت فغلبت فكأنَّها اتَّفقت معه(2). ولها أن تسير مع عبدها إلى المساء إلاّ إن خافت منه، ومع المراهق إلى المقيل إن لم تخف منه أيضا.
وأن تدفع ظلم من أرادها وتصيح عليه؛ وإن لم تصح فكمن اتَّفقت معه.
ولا تخرج النّساء إلى الفحص وحدهنّ حيث لا يسمعن فإنَّهنّ في ذلك