التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٤٤٤

كالواحدة؛ وإن كان معهنّ زوج إحداهنَّ فلا بأس عليهنَّ؛ وإن كان معهنَّ محرمها فقولان. ولا تصطحب مع واحد ولو مسلما، ورخّص لها إن لم تخف منه. ولا بأس عليها إذا خافت من عطش أو جوع أو من(1) تلف نفسها أن تصطحب مع من وجدت أو تمشي وحدها ولو بعد المكان، وكذا إلى تنجية غيرها.

وللأمة أن تسير وحدها أو مع من وجدت في حوائج سيّدها، ولا تتعمّده مع من خافت منه أو وحدها إن خافت؛ ولا يكلِّفها ذلك.

ورخّص للمرأة أن تسير وحدها في بلد ظهر فيه(2) الحقُّ إن لم تخف ولو إلى ما لا يسمع منه صوتها.

ولا تأكل مع أجنبيٍّ، ولا تشرب حيث يراها، ولا تناوله بيدها شيئا إلاّ على عود أو تضعه أمامه، ولا تأخذه من يده، ورخّص لها إن كان الرّجل مع زوجته أن تسكن معه وتستتر منه(3) وترقد حيث لا يراها.

وإن مرض عندها أجنبيٌّ ولا قائم به، فإنَّها تطعمه وتسقيه وتباشر ما يصلح له اضطرارا.

ولا تسرع مشيا إلاّ بعذر كخوف فساد في نفس أو مال، ورخّص لها ما لم يتحرَّك ما في عنقها أو رجليها أو ما تخفيه من زينتها.

ولا تتّخذ حانوتا لمبايعة ولا تسير إلى السّوق تختلف فيه مع الرّجال، ولا بأس إن قعدت خارجه بعيدا منهم إذا لم تجد قائما بحاجتها.

وتستأذن أباها أو زوجها في الخروج إلى مجلس الذّكر؛ فإن أذن لها وإلاّ قعدت. وترسل إلى من تستفتيه إن نزلت عليها مسألة. وليسر إليها من أرسلت إليه مع غيره

(1) () - ب: - «من».

(2) () - ب: «فيها».

(3) () - ب: - «منه».