التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٤٤٥

كذي محرم منها أو نحوه(1) إن وجد وإلاّ نظر من يصطحب معه. ولا يقعد معها في خلوة لأنّ الشّيطان ثالثهما.

ومن أراد زيارة غير محرمته اصطحب إليها مع صالح أو محرم أو قريب، ويسلّم عليها ويصافحها من وراء حجاب، ويضرباه بينهما إذا أراد سؤالها أو التّحدّث معها، ولا يتقابلان إلاّ إن كانت عجوزا. ورخّص له أن يدخل إلى مريضة مستترة ويسألها عن حالها.

وللمرأة أن تزور الرّجل وتصل إلى بيته وتسأله، ولا تطلْ معه القعود إلاّ إن مرض وأراده؛ وكذا كلّ من زار مريضا.

فإذا قصد النّساء مجلس الذّكر جعلن حائلا بينهنّ وبين الرجال، ثمَّ يسألن ولا يجهرن، ويقمن قبلهم منه. وإذا أرادوا أن يجعلوا مجلسا على متأهِّلة له جعلوا بينهم سترة أيضا فيسألونها فتجيبهم، ويردّون إليها الكلام ويقرأون معها ويختمون.

ولا يقوم الرّجل لامرأة لتصافحه إذا سلّمت عليه، بل يردّ لها قاعدا، ورخّص أن يقف إليها.

ولا تخرج من بيتها وتدور في البيوت أو يجتمعن إليها فيه للخوض فيما لا يعني(2)، لأنّ أشرّ النّساء الجوَّالة، وأشرّ منها التي يجتمعن إليها لدم(3) النّاس والوقيعة فيهم وغير ذلك ممّا لا يحلّ لهنّ.

وعن الشّيخ واسلان أنّ امرأة خرجت بغزلها لتحدّث مع النّساء ثمَّ بدا لها أن ليس عندهنّ إلاّ الخوض فيما يكره فرجعت إلى بيتها فسألت ربَّها فإذا سفق قد انشقّ فنظرت منه أبواب السّموات السّبع.

(1) () - ب: «غيره».

(2) () - ب: «ينبغي».

(3) () - في النسختين بدال مهملة، ولعلَّ الصواب: «لذمِّ» بذال معجمة.