الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٤٤٦ولا تخرج المرأة من بيتها إلاّ لمهمّ. ولا تنوح ولا تلعب ولا تصوت حتّى يخرج صوتها منه ولو في قراءة أو دعاء ورخّص لها ولو خرج منه ما لم يجاوز حزمة حطب، ورخّص لها قدر ثلاثة أبعرة؛ وقيل: سبعة؛ وقيل: ما لم تستقص صوتها، وهذا في غير العذر وأمَّا فيه كخوف على نفس أو مال كحريق أو عدوّ فتصيح جهدها.
وروي: «برُّوا آباءكم بيرُّكم أبناؤكم، وصلّوا أرحامكم يبارك الله في أرزاقكم، وغضُّوا أبصاركم يستر الله عوراتكم».
ولا يحلّ للزّوج أن ينظر إلى غير الوجه من امرأته إذا ماتت، وكذا لا تنظر إلى عورته إذا مات، وكذا حال سريّته معه. ولا يحلّ النّظر إلى عظام العورة ولو بانت.
ومن طاعة المرأة لزوجها أن تتزيّن له بما أمكنها ممّا ليس فيه معصية، ومن أفضل زينتها الكحل والسّواك والخضاب. وعليها تنظيف جسدها. وعليه حقوقها كلّها ولو لم تنظِّف نفسها؛ ورخّص له إذا لم تنظِّف أن يترك جماعها أدبا لها؛ وكذا إن كانت تمتنع منه وتعصيه، أو لا تغتسل من موجبه.
ولا يحلّ لها أن تتزيّن بوشم ولا تفليج ولا تتنمَّص ولا تصل شعر رأسها بما يوافقه؛ ولا تقصّ منه شيئا؛ ولا يحلّ لمن يفعل لها ذلك؛ وقد لعنت النامصة والمتنمِّصة، والواشمة والمتوشِّمة، والنّاشرة والمنتشِّرة، والواصلة والمتوصّلة.
ولا يحلّ لامرأة أن تقصَّ لبنتها أو أمتها؛ ورخّص لها أن تقصّ لطفلة لا لبالغة؛ ورخّص فيها أيضا إذا كانت تسام وتبدي أيضًا قصّتها على جبهتها. ورخّص لها في الدلال أيضا أن تخرجه وتنزع الوشم من جسدها إن أمكنها وما وصلت به شعرها رأسها ممّا يوافقه، ولا بأس عليها أن تصله بما يخالفه.
ولا يحلّ لها أن تستعمل قفاها ما ينظر إليها أو تزيد فيه ما تردُّ به الأعين إليها. وتظفر رأسها بما لا يضرّ زوجها من الأدهان لا بقطران ونحوه إلاَّ لعذر ولو غائبا لئلاَّ يأتيها كذلك أو طفلا.