التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ٥

الباب الثّاني

في المرض وجواز الوصيّة

وقد روي: «من عاد مريضا قعد في غرفة الجنّة، فإذا قام وكِّل به سبعون ألف ملك يصلّون عليه إلى الليل». وأيضا: «إذا عاده خاض في الرّحمة، فإذا قعد عنده قرب من الله. وإذا عاد مسلم أخاه أو زاره قيل له: طبت وطاب ممشاك، وتبوَّأت في الجنَّة منزلاً». وروي أيضًا: «إذا مرض العبد بعث الله إليه ملائكته لينظروا ما يقول لعواده؛ فإن حمد الله وأثنى عليه رفعوه إليه، وهو أعلم به منهم، ويقول سبحانه: لعبدي عليَّ أن أدخله الجنّة إذا توفيته؛ وأن أبدل له لحما خيرا من لحمه، ودما خيرا من دمه، وأكفِّر عنه سيّئاته إن أنا شفيته».

وقيل: إذا أصاب المسلم مرض شديد فهو كفّارة لما سلف له، ويقال إنَّ الملك الذي عن يمينه يقول للّذي عن يساره: أكتب بماله من حسنة عشرا لا ما عليه من سيِّئة حتَّى يبرأ.

أبو عبد الله: لا بأس عليه أن يخبر بما يقاسيه من المرض لا على الشّكاية، وستره أفضل.

ولا بأس بعيادة المنافق، وله الفضل إذا قصد الفضل وحسن الأخلاق وصلة المرضى. وقد جاء في عيادة المريض من التّرغيب في الأجر مالا يفي به مختصرنا.

قال خميس: ولم يخصَّ في الأخبار فضل عيادة المؤمن من المنافق، قال: ويخرج عندي على مقدار قصد العائد لا قدر المعود.