التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ٦

فصل

ابن جعفر: لا ترك عند الموت، ولا عطيّة ولا بيع ولا شراء، إلاَّ إن باع في مرضه لما يحتاج إليه، وإن لمؤنة عياله. وكذا من في الحرب أو البحر(1)، ويعرض لهم ما يخافون منه غرقا. والحامل عند الميلاد فهو لا يرد بيعهم إلاّ فيما أجازوه ممَّا لا بدَّ لهم منه؛ وقيل: إذا بان حملها؛ وقيل: إذا هلَّ شهرها، وقد مرّ ذلك.

وجاز فعل المجذوم والمفلوج والمسلول ونحوهم ممّن يجيء ويذهب إذا لم يقصدوا إضرارا بالوارث.

وقيل: حدّ من يؤمر بالوصيّة ويحكم عليه في وصاياه وعطاياه بحكم المريض هو من يخاف من مرضه موته، ولولاه ما أوصى ولا تصدَّق، فإذا صار في حال الشدّة جاز أن يقطر في فمه ماء أو دهن، إن رجي فيه صلاحه، وإن لم يأمر به، لأنَّه قد يصير إلى حال لا يعقل فيها صالحا به؛ فإن شرق به أو مات فلا بأس على فاعله إن تعورف أنَّه صلاح له؛ وإن كان صائما وخيف عليه الموت فلا بأس أن يصبَّ في(2) فيه ذلك أيضا أو دواء بلا رأيه إذا عجم، واختير أن يكون برأي وليّه.

وعلى المحتضر أن يدين ويقرَّ ويوصي بما [404] عليه ولو معدما ولعلّه يحدث له مال من حيث لا يدري.

وندبت في مرض وعند خروج لسفر والتجهُّز لحرب. وهي في الصّحة أحزم وأفضل. وكان بعض يأمر بها كلَّ جمعة. وقال بعض: هي واجبة في كلّ مرض مخوف، وعند ركوب البحر؛ وإن لم يجد من يوصي إليه فليتكلَّم بما يسمعه الملكان؛ وقيل: يدين بها ويسلم إن شاء الله.

(1) () - ب: «البحر أو الحرب».

(2) () - ب: - «في».