الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ٩له ما أراد ما لم يعلمه باطلا وحيفا؛ فإن عزم على ما استرابه الكاتب كتب له ما احتمل أنَّه حقٌّ ولا يمتنع بعد إن أمره بالتّقوى وترك الحيف ولو استرابه. خميس: ولا أحبّ له الامتناع قبل أن يشاهد الظّلم، فإن بان له الحيف بعد أن كتب فلا شيء عليه إن خفي حيفه؛ وإن ظهر وخفي على الكاتب وقت الكتابة ثمَّ بان له فلا يسعه أن يكتبه إذا علمه.
وإن أقرّ بماله كلّه لبعض ورثته أو بمعروف منه فهو ممّا يحتمل أنَّه حقّ.
ومن كتب وصيّة ثمّ أشهد عليها ولم يقرأها على الشّهود وكان ممّن يكتب فقيل: جازت الشّهادة عليها(1)؛ وقال أبو المؤثر: إن قال لهم: قرأتها أو عرفت ما فيها فاشهدوا عليَّ جاز، لا إن قال: قرئت عليَّ لإمكان غفلة قارئها عليه في شيء؛ وجوّز إن قال: قرئت عليّ وفهمتها أو عرفتها إذا أشهدهم عليها وقال إنّها وصيّة.
ومن كتبها لأحد ولم يشهد عليها ثمَّ طلب أخذها منه [405] وقد كتب عليه فيها حقوقا وضمانات ووصايا فله أن يسلِّمها إليه ما لم يشهد عليها؛ وإن كتب وصيّة وأشهد عليها ثمَّ قال أحد الشّهود لبعضهم: خذ الكتاب عندك وسكت الباقون فله أن يدفعه إليه؛ وإن أرادوا أن يثبتوا ذلك لأنفسهم فهو إليهم؛ وإن احتضر من عنده الصّكوك سلَّم كلّ صكّ إلى الشّهود الكائنين فيه؛ وإن لم يكونوا فيه فإلى من له الحقّ فيه.
(1) () - ب: - «عليها».