التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ١٠

الباب الرّابع

في صفة كاتب الوصيَّة

فإن كان بمنزلة من يستفتى لا من يرفع عنه خطاؤه(1) في الفتيا فكتبها ولم يقل: اَعرضوها على المسلمين، أو لا تأخذوا بها حتَّى تعرضوها عليهم، وكان فيها مخالفا للحقّ بلا خلاف ولا مخرج ضمن؛ وإن كان فقيها بمنزلة من يرفع عنه ذلك لم يلزمه ضمان، ولا إن كان جاهلا، وعليه التَّوبة فقط. وكذا من عرضت عليه فإنَّه كالثّلاثة في ذلك؛ وكذا الوصيّ إن أنفذها ولم يعرضها وعلى الشهود التّوبة لا الضّمان مطلقا، فإن أنفذها بعد عرضها وفيها مخالف للحقّ فلا ضمان عليه، ولا على الفقيه إن عرضها عليه وهي من ثلث المال؛ وإن عرضها على من يلزمه الضّمان لزمه في مال من عرضت عليه وأثبتها على ذلك؛ وإن أنفذها بمعرفته وهو ممّن يلزمه فهو في الثّلث؛ وكذا من عرضت عليه إن كان ممّن لا يلزمه الضّمان في الفتيا بمنزلة المعرفة فلا ضمان عليه ولا على الكاتب ولا على الوصيّ؛ وكذا إن أنفذها بها وهو ممّن لا يلزمه والكاتب(2) والمعروضة عليه ممّن لا يلزمه فلا ضمان إن كان أحدهم ممّن لا يلزمه من منزلته في المعرفة؛ وإن كان الكلّ مِمَّن يلزمه فهو على جملتهم، فأيّهم تاب ردَّ الكلّ، وعلى صاحبيه أن يردّوا له، إلاّ إن ردّ كلّ ما عليه؛ وإن كان أحدهم فقيها فأنفذها بمعرفته وفيها مخالف زال الضّمان عنهم وكان في الثّلث. وإن عرضها الوصيّ على من له الفتيا وكان مِمَّن يلزمه ضمن للوصيّ.

وليس لمن بيده وصيَّة ميّت أن يدفعها إليه إلاّ برأي الشّهود لأنّ فيها شهادتهم.

(1) () - كذا في النسختين ولعلَّ الصواب: «خطؤه» أو «أخطاؤه».

(2) () - ب: - «والكاتب».