التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ١٢

الباب الخامس

في صفة كتابة الوصايا

ويبتدئ الكاتب بالبسملة، ثمَّ: «هذا ما أوصى به أو أقرّ به فلان بن فلان الفلاني … »؛ فإن كان مريضا كتب: «وهو مريض ولا نعلم في عقله نقصانًا». وإن كان صحيحًا(1) كتب: «في صحَّة عقله وبدنه وجواز أمره وهو مقرّ بالجملة إلى آخرها، دائن بجميع ما يلزمه في ماله وبدنه لله ولعباده وتائب من كلِّ كبير وصغير، ومعتقد أنَّه لا ينقض توبته إلى أن يموت؛ وإن حدث له ذنب بعدها(2) فهو تائب منه ودينه دين أهل الاستقامة، وقوله قولهم ووليّه وليّهم وعدوّه عدوّهم، أتولاَّ من تولاَّه الله ورسوله والمؤمنون، وبالضدّ من ابتداء الدّنيا إلى انقضائها، وبهذا أوصي أهلي وأولادي وإخواني وكلَّ من بلغه كتابي من المؤمنين، وأن لا يعبدوا إلاّ الله مخلصين له الدّين ولا يشركوا به شيئًا؛ وأن يأخذوا من الفانية زادا للباقية. وأوصى بما يحتاج إليه بعد موته لعطره وكفته وحنوطه وبغير ذلك ممَّا يجهز به، وبأن يطعم عنه كذا وكذا قربة إلى الله بعد دفنه، وبكذا للأقرب إليه، وبكذا لمن يصوم عنه كذا من قضاء رمضان، وبخمس كفَّارات لكلِّ صلاة إطعام ستِّين أو عدله، وبعشر مرسلات للأيمان، وبثلاث مغلّظات لها أيضا؛ وأن يؤتجر عنه من يحجّ البيت ويزور القبر ويسلّم على صاحبه وعلى صاحبيه، وبنخلته الفلانيّة في كذا للمسجد الفلاني وقفا مؤبَّدًا، وبغلَّة الفلانيّة لمن يصوم عنه البدل مؤبَّدة، وبكذا وكذا لما لزمه من الزكاة، وبكذا للفقراء لما لا يعرف له ربًّا، وبالعتق ــ إن رغب فيه ــ. وأقرَّ بأنَّ عليه لولده فلان كذا

(1) () - ب: بدل «صحيحًا» نجد: «في عقله».

(2) () - ب: «من بعدها».