الجزء الثاني
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣فصل
تؤمر الإماء بكشف الرؤوس، لما أنّ عمرَ مرّت عليه متجلببة، فعلاها بالدرّة، ونهاها عن ذلك، وقال: تتشبّهين بالحرائر يا لكّاع، ولأنّ [112] كسوتها على سيّدها قميص. ابن محبوب: من نظر إلى رأس أمة أو فخذها لم يفسد وضوءه؛ وعورتها -قيل- كالرجل من السرّة إلى الركبة؛ والمسّ -قيل- كالنظر. وإن سافرت أجنبية مع رجل، فلتضع رجلها على رقبته فوق الثوب إذا أرادت أن تركب.
ولا بأس بمعانقة أمّ أو أخت ونحوهما عند قدوم من سفر إن أمنت فتنة.
وتُنهى المرأة عن الحمّام. وقيل: الركبة والسرّة عورة؛ ولا بأس على الرجل إن أبرزهما ولو بغير علّة، ولا على من أبصرهما نقض الوضوء.
وعن بعض أُمرنا أن نغضّ عمّن استتر عنّا أو استحيى منّا. وقيل: المستحيية وغيرها سواء في الحرمة.
وسرّة الرجل عند الأكثر ليست بعورة، عكس الركبة منه؛ ويُكره لها أن ترفع ذيلها على عاتقها، أو عن عقبيها، وأن تعصب بجلبابها.
وإن سباها عدوّ فلتستتر منه ما قدرت، ولا لوم عليها إن امتنعت. ولا يحلّ لامرأة أن تجعل جلبابها رقيقا، يُرى منه نحرها وصدرها، ولا لأجنبي نظر ذلك منها، وكفرت إن فعلت (123) ونظر منها، ولها أن تنظر من امرأة من سرّتها إلى ما فوقها، ومن الركبة فما تحتها، لا لشهوة، وكُره لها أن تُبدي محاسنها لفحلة تشتهي نظر محاسن النساء.
ومن صافح من يحلّ له نكاحها من فوق الثوب، فلا يحسن من فوق الثوب فلا يقبض يدها من يده، وله أن يبسط أصابعه وشُّدّد فيه.
ولشاب -قيل- مصافحة شابّة إن وثقا بأنفسهما. ولا يحلّ لامرأة أن تصافح محرما لها إن عُرف بفسق، وأجازه أبو عبد الله إن لم تخفه.