التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ١٤

الباب السّادس

في ألفاظ الوصايا وإنفاذها والثّابت منها وغيره

وقيل: في رقعة معروضة على أبي سعيد أشهدنا فلان النّازل حَرَّة كذا من قرية كذا على نفسه ونحن به عارفون، وهو بالغ عاقل أنّ عليه لزوجته فلانة بنت فلان مائة نخلة صداقا لها، وأوصى أن تقضى عليه من ماله. قال: فهذا يخرج عندي من الكلّ. وأقرّ أنّ عليه للفقراء كذا درهما، وأوصى أن يقضى عنه ماله فهو عنده منه أيضا. وكذا إن أقرّ عليه لفلان كذا وما أوصى به للفقراء أو للكفّارات أو للمسجد فمن الثّلث؛ وإن أوصى أنَّ عليه حجّة الفريضة وفرضها في ماله أربع مائة درهم وعشرين يحجّ له بها ويزار القبر، فإنَّه عنده غير ثابت؛ وإن أقرّ أنّ عليه لفلان ثلاثة دراهم إلاّ نصف دانق، وأوصى أن يقضي من ماله فهو عنده ثابت من الكلّ؛ وإن أوصى بستَّة دراهم لصلاح فلج كذا. قال: فلا يتبيّن لي ثبوته.

وإن جعل فلانة بنت فلان وصيَّة على أولاده وصدّقها في ماله فما ادّعته ــ وإن لنفسها ــ من درهم وقيمته إلى ألف وقيمته، قال: فهذا والقيمة والتّصديق عندي ثابت؛ وإن قال: فلان بن فلان إن لم يرثه ولد من صلبه فإرثه من أخيه فلان لبنت أخيه فلانة فهو ثابت عند بعض، قال: وإن ورثه ولد من صلبه بطل ذلك لأني وجدت الكلام ساقطا؛ وإن قال: إن حدث بي موت من مرضي هذا فغلامي حرٌّ لله ثبت من الثّلث إن مات فيه. وإن قال: إن كان له أنثى فمنزله الذي يسكنه لأنثاه؛ وإن لم يكن له ذكر ولا أنثى فنصفه لبنت أخيه قال: إنّه جائز عند بعض على هذه الشّريطة من الكلّ؛ وإن قال: فلان بن فلان وكيله في حياته، ووصيّه بعد وفاته(1) في

(1) () - ب: «موته».