التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ١٦

وإن قالت موصيَّة: إنّ نخلها بكذا تباع، ويحجّ لها إلى البيت بثلاث مائة درهم، وللفقراء من باقي ثمنها عشرة، ولفقراء كذا خمسة، ولفقراء كذا خمسة، ولأقاربها عشرة، وكذا للصّلاة، فيشترى بمالها حبّ فينفق. وإن قالت: على زوجها فلان سبعون نخلة بأرضها وشربها وما تحتاجه وقد تركته له ما لم يدخل مع ولدها في ميراثها فذلك باطل فله الإرث وعليه الصّداق؛ وإن قالت: لأختها فلانة نخلة من مالها في كذا فمن الكلّ؛ فإن عرفت النّخلة سلّمت إليها وإلاّ فلها الوسط؛ وإن قالت: لفلان ما كان يأكله في حياتها إن ماتت، فإن صحّت فهي أولى بمالها، فهذا وصيَّة له ثابتة إن ماتت في مرضها، وإلاّ فلا شيء له. وإن أوصت أن يفرق عنها كذا من تمر ويطعم عنها كذا من حبّ وتشترى لها شاة وتذبح في مأتمها ثبت من الثّلث إن ماتت في مرضها، وإلاَّ أو رجعت عنه انتقض؛ وإن قالت: إنَّ ملحفتها وحليها إقرار منها لبنتها بحقٍّ لها عليها علمته لابنتها ثبت لها ذلك من الكلّ ولا تنقضه الصحّة؛ وإن قالت: ما بقي من ثيابها بعد كفنها غير ما أوصت به فللفقراء إلاَّ الإزار الأصفر فلفلانة لقيامها بها ثبت ذلك [407] من الكلّ ولا تنقضه الصّحّة أيضا ومن الثّلث ما للفقراء وتنقضه وترجع فيه؛ وكذا فيما للمسجد لأنَّه لله.

وإن وكّلت أختها في ولدها لم يثبت إذ ليس لها أن توكّل فيه أحدًا وإنّما ذلك للأب؛ وإن اختار أن يكون مع خالته فذلك له، ولا وكالة لخالته في ماله.

وإن أبرأت زوجها من كلّ حقّ لها عليه بقيام، أو قالت لبنتها ما كان لها بكذا بقيام فلا يثبت لأحدهما ذلك حتَّى تقول(1) بقيامه أو قيامها عليها.

فصل

أبو الحواري: من كتب أو أشهد أنّ عليه لزوجته فلانة كذا نخلة بأرضها وشربها شرب البلد صداقا لها، فقد ثبت من الكلّ؛ وإن أشهد أنّ منزله بجميع ما فيه

(1) () - ب: «يقول».