الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ١٧من حبّ وتمر وثياب وأداة فهو لها بحقّ لها عليه وقيام ثبت لها بالحقّ لا بالقيام حتَّى يقول ما مرَّ؛ فإذا ثبت لها بالحقّ خيّر وارثه في إمساكه وإعطاء قيمته لها وفي تسليمه لها.
وإن أشهد أنّ زوجته وكيلة في حياته ووصيَّته بعد وفاته ومسلّطة في ماله حتَّى تنفّذ هذه الوصيَّة والمال في يدها بها، فذلك ثابت؛ وإن قال: لها أن توكّل من شاءت حتَّى تقضي ما عليه فذلك إلى الوارث لا إليها؛ فإن كان بالغا قضاه وإلاّ أقام الحاكم له وكيلا.
ولها أن توكّل في حياتها من ينفّذ عنها ما أوصى إليها زوجها إلاّ حقّها.
أبو سعيد: إن قال: أوصيتُ بجميع ما في هذه الكتاب أن ينفّذ عنّي من مالي بعد موتي فإنَّه ينفّذ عنه ما فيه من الحقوق والإقرار ــ كما مرّ ــ من الكلّ وما فيه من الوصايا من الثّلث، ولو قصر في اللفظ، إلاّ الحقوق الباطلة في الأصل كالرّبا والحرام، وما صحّ أنَّه أريد به حيف ونحو ذلك، فإنَّه لا يثبت ولو أثبته هو، قال: ولكن المجهولات التي لا تصلح إلاّ بمعاينة أو بصفة فعدمت فهذا لا يقدر على إصلاحه فإنَّه ومثله لا يصحّ إلاّ فيما يعرف أو يعيَّن أو يوصف بما يستدلّ به عليه، والكلام الذي يوصي به ويشهد(1) هو ما كان بعضه من بعضه ولو قطعة بتنفُّس(2) إذا أتمّ الباقي؛ وإن قطعه بكلام في غير ذلك أو بسكوت فالكلام الأوَّل ثابت والثّاني غير متّصل به، إلاّ إن تمّ في موضعه وثبت، وهذا إن كان يوصي بلا كتاب.
قال خميس: والمعروف من قول أبي سعيد أنَّه إذا كتب وصيَّته أو كتبت بأمره أو قرئت عليه وأقرّ بفهمها وأشهد عليها جازت إن كانت على ثابت من لفظها. أبو عبد الله: إن كان فيها: أوصى فلان أنّ للفقراء كذا، وللأقربين كذا، ولفلان كذا