الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ١٨ونحو ذلك جازت من ماله، ولو لم يقل: فيه أو منه لأنَّها(1) إنّما تكون في ماله، كذا قالوا. فإذا جاء شيء آخر فقال: لزوجتي صداق كذا نخلة فلا يصحّ لها حتَّى يقول: عليّ أو في مالي.
أبو سعيد: إذا وجد فيها أوصى أنّ لفلان كذا في ماله ولفلان كذا منه ولفلان كذا فإنَّه ثابت عندي، لأنَّه تقدّمه ثابت؛ وإن قال في مرضه: جعلت لفلان في مالي كسوته ونفقته ما حيي فمات فيه ثبت له إن جعله وصيَّة في ثلثه، لا إن جعله عطيَّة أو هبة؛ ومن الكلّ إن جعله إقرارا.
وإن أوصى للفقراء بمائة درهم كفّارات عليه وحقوق لازمة، اختار أن يشترى بنصفها حبّ يفرّق عليهم على وجه الكفّارات وينفّذ عليهم نصفها دراهم. وإن قال لوصيّه فيها: إذا متّ فأعط فلانا نخلة، فإذا لم يقل: من ماله ولا كان على نسق ثابت لم تثبت(2) من ماله، فإذا بدأ بوصيَّة فهو فيها حتَّى يقول: بحقّ عليه أو إقرار؛ وكذا إذا بدأ به أو بدين فما اتّصل به فهو منه حتَّى يقول: إنَّه وصيَّة؛ وكذا ما كان منها يقول فيه: بعد الموت، أو: إذا متّ، ولو لم يبيّن فيه على أيّ وجه.
ومن قال: جعلت للفقراء أو لله أو في أنواع البرّ كذا من مالي، ثمَّ مات ولم يوص بإنفاذه عنه منه، فبعض ضعَّفه، قال: وهو عندي كالأيمان إذا حنث فيها، فلا يؤخذ هو بها ولا وارثه إن لم يوص بإنفاذها؛ وقيل: إن الوصيَّة تكون على سياق ابتدائها؛ فإن قال: أوصيت لفلان بكذا ولفلان بكذا، أو: لفلان بكذا(3)، فالكلّ وصيَّة؛ وقيل: حتَّى يقول: ولفلان. وكذا إن قال: لفلان عليّ كذا، ولفلان كذا، ولفلان كذا، فالكلّ دين؛ وكذا إذا بدأ فأقرَّ بشيء ثمَّ قطع تلك الصّفة بغيرها.